الرئيسية / تقارير و استطلاعات / الأمم المتحدة تقترح اقتطاع مبالغ من “الزكاة” للمساعدات الإنسانية

الأمم المتحدة تقترح اقتطاع مبالغ من “الزكاة” للمساعدات الإنسانية

نيويورك-[ islamicnews]-[البشرى]: اقترحت الأمم المتحدة تقديم “مساهمة طوعية” على شكل ضريبة على المواصلات أو مباريات كرة القدم أو الحفلات الموسيقية لردم الهوة المتزايدة بين الحاجات الانسانية والهبات، في تقرير صدر الأحد (17 يناير 2016).

كما دعا واضعو التقرير إلى تخصيص مبالغ تقطع من الزكاة للمساعدات الإنسانية، مركزين على تعزيز الفاعلية والشفافية في العمليات الإنسانية.

وأشار التقرير إلى أن الحاجات الإنسانية ارتفعت من ملياري دولار عام 2000 إلى 24,5 مليار دولار بعد 15 عاماً، تحت تأثير تكاثر النزاعات وتزايد الكوارث الطبيعية في ظل التغير المناخي.

ووضع التقرير تسعة خبراء تحت إشراف المفوضة الأوروبية كريستالينا جورجيفا والسلطان ناظرين شاه الماليزي.

ولم تتمكن الأمم المتحدة في 2015 من جمع سوى نصف الأموال التي طالبت بها واضطرت بالتالي إلى خفض الوجبات الغذائية التي تقدمها لـ1,6 مليون سوري ما أدى إلى موجة هجرة جماعية إلى أوروبا.

وقالت جورجيفا بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، “لم يكن العالم يوما بهذا القدر من السخاء، لكن هذا السخاء لم يكن يوما غير كاف إلى هذا الحد”.

وأضافت إن مساعدة ضحايا النزاعات والكوارث “صواب أخلاقيا، غير أنه كذلك لمصلحتنا، مثلما أثبتته أزمة الهجرة”.

وتعتزم الأمم المتحدة معالجة المشكلة من ثلاثة جوانب في آن، داعية أولا إلى “الحد من الحاجات” من خلال تدارك النزاعات بشكل أفضل، وتهيئة الدول ذات الأوضاع الهشة، ومساعدتها بشكل أفضل.

كما ينبغي بحسب الأمم المتحدة توسيع دائرة الجهات المانحة، حيث أن خمس دول فقط تقدم ثلثي المساعدات الإنسانية حاليا، وإيجاد مصادر تمويل جديدة.

ومن الأفكار العملية المطروحة فرض “ضريبة تضامن” على بعض الخدمات والمنتجات، على غرار ما قامت به منظمة “يونيت ايد” غير الحكومية التي أقنعت عشر دول باقتطاع بضعة دولارات من ثمن كل بطاقة طيران للمساهمة في مكافحة الملاريا أو الإيدز، ما مكنها من جمع 1,6 مليار يورو بين 2006 و2011.

واقترح التقرير استخدام “ضريبة تضامن على الرحلات الجوية أو الوقود لتمويل خدمات طبية” في مخيمات اللاجئين او في المناطق التي تؤوي نازحين.

وقالت جورجيفا إنه “من الممكن فرض مساهمة صغرى على حجم هائل” من التعاملات وذكرت بهذا الصدد الوقود والحفلات الموسيقية والأفلام والمباريات الرياضية، مشيرة الى اتصالات تمت مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا الصدد.

لكنها لفتت إلى أن مثال ضريبة “توبين” على المعاملات المالية تظهر مدى “صعوبة هذه المسالة”.

ومن الخيارات الأخرى تجيير نسبة من مئات مليارات الدولارات التي تتداولها المؤسسات المالية الاسلامية كل سنة إلى العمليات الإنسانية.

وأشار التقرير بهذا الصدد إلى أن “المالية الاجتماعية الإسلامية مجال لم يتم استكشافه بشكل معمق”.

ويعرض التقرير الأحد في دبي وسيتم طرح على القمة الإنسانية العالمية التي تعقد في اسطنبول في ايار/مايو.

وتأمل جورجيفا بحلول ذلك التاريخ أن تكون هذه التوصيات “تحققت”.

وكانت جورجيفا قبل تعيينها مفوضة أوروبية للميزانية تولت إدارة العمليات الإنسانية للاتحاد الأوروبي.

ويرد اسمها بانتظام لخلافة بان كي مون الذي تنتهي ولايته على رأس المنظمة الدولية في نهاية السنة.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

أكثر من 2700 ضحايا الضربات الروسية في سوريا

الدوحة (إينا) – كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ومقرها في الدوحة، أنه جرى قتل 2704 …