الرئيسية / العالم في صور / أنشودة البجع الأخيرة: كيف ساهم الإنسان في انقراض الطيور العملاقة؟

أنشودة البجع الأخيرة: كيف ساهم الإنسان في انقراض الطيور العملاقة؟

441

استراليا-[ alwantv]-[البشرى]: حل العلماء لغز اندثار طيور ضخمة الحجم غير قادرة على الطيران تسمى «جينيورنيس» كانت تزدهر في المروج والغابات في منطقة استراليا ما قبل التاريخ وذلك بعد اكتشاف قرائن من قشور البيض المحترق، فيما اتضح أن البشر هم الجاني الوحيد.

وقال العلماء إن طريقة الاحتراق التي وجدت في بقايا قشور البيض توحي بأن الإنسان، الذي وصل إلى استراليا لأول مرة منذ نحو خمسين ألف عام- كان يجمع بيض هذا الطائر العملاق ويقوم بطهيه ما أدى إلى عدم اكتمال دورة حياة الطائر ومن ثم انقراضه.

وقال جيفورد ميلر أستاذ العلوم الجيولوجية بجامعة كولورادو إن هذه أول دراسة من نوعها تطرح قرائن دامغة على أن هذه الطيور الكبيرة الحجم التي عاشت قديما باستراليا قد سقطت ضحية لهؤلاء البشر الأوائل ثم بادت بعد أن وصلوا إلى استراليا واستوطنوها.

كان طائر«جينيورنيس»، الذي ربما وصل طوله إلى مترين ويزن 225 كيلوجراما، أكبر حجما من الطيور الحالية عديمة الطيران مثل النعامة وطائر الإيمو الاسترالي وكانت لها أرجل قوية وأجنحة صغيرة ومخالب كبيرة ومنقار ضخم للتغذي على الفاكهة والمكسرات وربما الفرائس الصغيرة.

وقال ميلر إن «جينيورنيس» أحد أفراد عائلة من الطيور العملاقة التي يصل طول بعضها إلى ثلاثة أمتار ووزنها إلى نصف طن والتي تمُتُّ بصلة قرابة للبط والإوز والبجع لكنها اندثرت منذ نحو 47500 عام، عكف الباحثون على دراسة بقايا قشور البيض المحترقة لطائر (جينيورنيس) التي كان بعضها قد اكتسب مجرد لون أسود جراء الاحتراق ووجدوا القشور في أكثر من 200 موقع وكان حجم البيضة الواحدة يماثل ثمرة الكنتالوب وتزن 1.5 كيلوجرام.

وقال ميلر «استنتجنا أن التفسير الوحيد هو أن الإنسان كان قد جمع البيض العملاق ثم أوقد نارا وقام بطهيه وهو الأمر الذي لم يؤد إلى اكتسابه اللون الأسود ثم ألقى بالبقايا حول النار وتغذى على محتويات البيض»، وأضاف «الحرائق الشاملة أو الطبيعية لا يتخلف عنها مثل هذا النوع من الاحتراق ولم تتوافر لدينا قرائن مباشرة على أن الإنسان قام بصيد صغار هذه الطيور لكن فقدان البيض أدى يقينا إلى كسر دورة حياة الطائر».

يدور جدل منذ زمن طويل عما إذا كان الإنسان هو المتسبب في انقراض مجموعة فريدة من الحيوانات كبيرة الحجم باستراليا منها نوع من الوَرَل طوله 7.5 متر يسمى «ميجالانيا» وحيوان استرالى يشبه الدب الصغير من ذوات الجراب في حجم وحيد القرن يسمى «ديبروتودون» وحيوانات جرابية مفترسة عملاقة إلى جانب الكنغر الذي يزن نحو نصف طن.

وعقب وصول الإنسان إلى استراليا اختفت نسبة تزيد على 85 في المئة من أعداد الثدييات الاسترالية العملاقة والطيور والزواحف.

وقال ميلر في الدراسة التي نشرتها دورية «ساينس كوميونيكيشنز» إن بعض الخبراء يلقي باللوم عن هذا الاندثار على أنشطة صيد قام بها الإنسان فيما يشير آخرون إلى تغير المناخ وعلى الأخص حالة الجفاف القاري التي حدثت منذ نحو 60 ألف إلى 40 ألف عام، ويقول ميلر إنه بعد هذه الدراسة صار دور الإنسان هو الأرجح.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

النجاة الخيرية تنفيذ الإغاثة العاجلة لأهلنا السوريين النازحين من درعا