أخبار عاجلة
الرئيسية / مركز الدراسات / دراسة: الفساد في إفريقيا هو العدو الأول لسكان القارة

دراسة: الفساد في إفريقيا هو العدو الأول لسكان القارة

africa 1

وكالات-[ masralarabia]-[البشرى]: “الفساد في إفريقيا هو العدو الأول لسكان القارة”، هكذا وصف البنك الدولي الفساد في القارة السمراء منذ فترة طويلة، وللأسف لا يزال كذلك حتى تلك اللحظة.

هكذا استهل الكاتب محمد آدم مقالته في موقع ” أوتاوا سيتيزين” الكندي والتي سلط فيها الضوء على  تفشي ظاهرة الفساد والرشوة بين صناع القرار في العالم، وتداعيات ذلك الكارثية على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وإلى نص المقالة:

خلص تقرير حديث صادر عن منظمة ” الشفافية الدولية” إلى أنّ معدلات الرشوة في إفريقيا في تزايد مضطرد، والفقراء هم من يدفعون الثمن، فقد أصبحت إفريقيا قارة متسولة- تعاني من الفقر والحرمان- بسبب نهب قادتها السياسيين لثرواتها الطائلة، تاركين الفتات لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وإذا ما أخذت في الاعتبار التقديرات الواردة في تقارير البنك الدولي التي تشير إلى أن ساسة العالم  ينهبون 40 مليار دولار، معظمهم من إفريقيا، سنويًا، سيكون من السهل فهم أسباب تفشي الفقر والبؤس في مناطق عديدة من العالم، ولاسيما القارة السمراء.

واستطلعت ” الشفافية الدولية”، لتقريرها الصادر العام الماضي، آراء 43 ألف شخص في 28 دولة بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حول تصوراتهم وتجاربهم المتعلقة بالفساد، وجاءت الصورة شديدة القتامة.

فقد ذكرت جماعة معنية بمكافحة الفساد أن ” غالبية الأفارقة يعتقدون أن مستويات الفساد في ازدياد مضطرد وأن حكوماتهم فشلت في جهودها الرامية لمكافحة تلك الظاهرة.”

ودفع قرابة 75 مليون شخص رشوة في العام الماضي من أجل قضاء مصلحة معينة. وبوجه عام، ذكر قرابة 58% من المشاركين في المسح أن الرشوة والفساد قد سجلا ارتفاعًا خلال العام 2015، قياسًا بـ 22% قالوا إنهما يشهدها تراجعًا ملحوظًا.

وأفاد 64% من السكان في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أن حكوماتهم لا تبذل الجهد الكافي لمكافحة الفساد، قائلين إن المثير للسخرية هو أن الفقراء يدفعون رشاوي بمعدل يزيد عن الضعف قياسًا بنظرائهم الأغنياء.

لكن المؤسف فعلا هو أن الأشخاص المنوط بهم تنفيذ القانون هم الأكثر فسادا، فبين أكبر القطاعات العامة الـ6 التي شملها المسح، أظهرت الشرطة والقضاء أكبر مستويات للفساد.

ومن أمثلة ذلك الفضيحة التي شهدتها غانا قبل شهور قلائل عندما سجل صحفي مقطع فيديو لعدد من القضاة وهم يأخذون رشاوى من أجل إصدار أحكام لصالح الراشين في القضايا المنظورة أمامهم، وهو ما يعد سلوكًا شنيعًا بالنظر إلى الرسالة السامية التي من المفترض أن يقوم بها القضاة في المجتمع.

وغالبا ما يوصف السياسيون بالكذب وعدم الأمانة ولا يندهش أحد عندما يُلقى القبض على وزير أو مسئول رفيع بتهمة رشوة، على سبيل المثال. لكن فكرة ” قضاة للبيع” تهدد بلا شك المجتمع وتزعزع استقراره.

وليست المؤسسات القضائية وحدها هي العرضة للخطر جراء الفساد. فالسياسيون من أعضاء المجلس البلدية إلى البرلمانيين ومكاتب الرؤساء يضمون بينهم أشخاصا فاسدين.

وتصنف جمهورية جنوب إفريقيا وغانا ونيجيريا وليبيريا وسيراليون من بين أكبر الدول التي ترتفع فيها معدلات الفساد بين المواطنين. وبالعكس، تحل كل من بوتسوانا وليسوتو والسنغال وبوركينا فاسو في قائمة الدول التي يُعتقد أنها تسجل مستويات منخفضة من الفساد.

تفشي ظاهرة الفساد في إفريقيا له تداعيات خطيرة باعثة على القلق. فتلك الظاهرة، وفقًا لتقرير “الشفافية الدولية” ربما يكون لها دور في الاستجابة العامة الأولية لوباء ” إيبولا”. فقد ورد ما يفيد أن تقرير المرض قد تمت فبركته من جانب المسئولين في ليبيريا بغية الحصول على أموال التبرعات والسيطرة عليها.

ومن المعلوم أن المليارات المسروقة من جانب السياسيين تُستخدم لشراء عقارات أو حتى يتم وضعها في حساباتهم المصرفية، والحل هنا هو تعقب تلك الأموال ومصادرتها، لكن لا تمتلك الحكومات الغربية، على الأقل حتى الآن الشجاعة الكافية لتعقب اللصوص، وإذا ما كانت الحكومة الكندية ترغب في المساعدة على خفض نسب الفقر في القارة السمراء، عليها أن تبادر في هذا الصدد، وإلا فإن شيئا لن يتغير.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

دراسة: أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا يعود لعالم عثماني

وكالات-الوطن| أظهرت دراسة أجراها الخبير التركي في العلاقات العثمانية الإفريقية حليم غينج أوغلو، أن مبنى …