الرئيسية / غير مصنف / النمسا تثير غضب المسلمين بها بقانون الإسلام

النمسا تثير غضب المسلمين بها بقانون الإسلام

e7ec8b4207ddb6e7198b500f3fc6895f

فيينا-[ el-balad]-[البشرى]: أعلنت النمسا مؤخراً اعتزامها تفعيل القانون الخاص بتنظيم عمل الجاليات والهيئات والمنظمات والجمعيات الإسلاميه على أراضيها في غضون الأيام القليله القادمه وهو ما يعرف : بقانون الإسلام على الطريقة النمساوية. مما حدى بجميع الجاليات الإسلاميه بالنمسا أن تترقب الأيام القادمه بقلق بالغ والمشوب بكثيرٍ من الحظر حيث أخطرت السلطات النمساوية جميع هذهِ المؤسسات الإسلامية بوجوب توفيق أوضاعها طبقاً لسريان مــواد القانون الجديد وأعطت مهله بسيطة جداً لتنفيذ هذه البنود تنتهي عند نهاية يوم 26 من الشهر الجاري كآخر موعد لتنفيذ ما نص عليه القــانون الجديد وينصُ بعضُ بنودهِ على : – تشديد الرقابة على المساجد وترجمة خطب الجُمعه إلى اللغة الألمــانية – إغلاق المساجد التي يقلُ عدد المصلين فيها عن 300 فرد – الحظر التام من تلقي أى تمويل خارجي لجميع الهيئات الإسلامية والمساجد – عدم إستقدام أى أئِمة من خارج النمســا على الإطلاق وقصر هذا الأمر على خريجي الأكــاديمية الإســلامية بفيينا فقط – تغليب الدواعي والأولويات الأمنية إذا تعارضت على حرية العقيدة – السماح لبعض الطوائف كالبهائية بأن تكون لها هيئة مستقلة بعيدة عن الجالية الإسلامية  وهو ما استفز هذه الجهات من معمالتها التعسفيه تجاه أبناء هذه الجالية الإسلامية وحدهم دون غيرهم من أبناء الديانات والطوائف الأخرى مما يفند مزاعم المســاواة بين جميع الأديان و يتنافى مع أبسط حقوق قوانين المواطنة الأوروبية , علماً بأن هذه الجاليات الإسلامية تعيش حاله من اللغط والبلبله منذ أكثر من عام مضى بخصوص مناقشة هذا القانون الذي تعتبره معظم المنظمات والهيئات الإسلاميه قانوناً مجحفاً للغاية ولم يأخذ الوقت والفكر الكافيين لمناقشة هذا القانون المتعسف حيث وضع ضوابط صارمه لعمل جميع من يمت بِصِله للعمل الإسلامي وأحدث ضجيجاً هائلاً لدى جميع الأطراف بعدما أعلنت السلطات النمساوية عزمها في إصدار قانون جديد خاص للمسلمين دون سواهم لتحديد أُطر معينه في ضبط العمل الإسلامي تحت مراقبة و إشراف السلطات النمساويه بصوره مباشره علماً بأن النمسا هى الدولة الأوروبية الوحيده المعترفه بالديانة الإسلامية في دستورها منذ ما يزيد عن مائة عـام حيث أعلن القيصر فرانس جوزيف بأن الديانه النمساوية ديانة معترفاً بها بالدستور النمساوي سنة 1912 وأعتبر أنها الديانة الثانية في النمســا بعد المسيحية الكــاثوليكية ومنذ ذلك الحين كانت الجالية الإسلامية تعيش في تناغم وتواؤم في نسيج المجتمع النمســاوي حتى وصل تعداد المسلمين حالياً إلى ما يقرب من 600 ألف مسلم من أصل 8.6 مليون نمســاوي.

والجدير بالذكر أن الحكومة النمساوية أدخلت بعض التعديلات على مشروع هذا القــانون أثناء مناقشته تؤكد على الأولويــات الأمنية حالَ تعارضها مع حرية العقيدة فتأججت مشاعر المسلمين بكثيرٍ من الإستياء والغضب وأثارت كثيراً من الإستياء في هذا التوقيت المشحون فبدلاً من أن تتبنى الحكومة النمساوية مبدأ التهدئة تعمدت وعن قصد إظهار هذا البند مما اعتبره الكثيرون تحدياً صارخاً لجميع أبناء الجالية الإسلامية.

وأثيرت كثيراً من التصريحات والتعليقات حولَ هذا القانون المثير بين مؤيدٍ ومعارض حيثُ كانت ساحة نقاش واسعة بين جميع الأطراف من أحزاب ومؤتمرات شعبية نمساوية وبين الجالية النمساوية من ناحية أخرى فصرحَ عمر الراوي بأن القانون قد وُضِعَ دون استشارة أبناء الجالية الإسلامية ويتدخل في التفاصيل الداخلية المتعلقة بأبناء هذه الجالية الإسلامية وهذا القانون يعتَبرُ المسلمينَ ضمنياً خطراً محتملاً داخل النمســا ويحتوي على نصوصٍ تفتح الباب أمام إتخاذ أى إجراءات إستثنائية ضد المسلميــن. وأضاف الراوي أن هذا القانون يُسلِب من المسلمين حقوقاً أصيلة يتمتع بها أتباع الديانات الأخرى المُعترف بها رسمياً في النمسا وهذا تمييز صارخ على أساس ديني غير مقبول ويتعارض تماماً مع الدستور النمساوي ذات الصلة وأن القانون لا ينُصُ علن أى حق مستقل للهيئة الدينية الإسلامية الرسمية بهذا الشأن.

وقد صرحَ متين آق يوريك أستاذ قسم القانون العام في جامعة ســالزبورج النمساوية أن هذا القانون الجديد بدأ التحضير له منذ ثلاث سنوات دون علم الجهات الإسلامية الخاصة بذلك وأن ظهورهُ في فترة يُنظَرُ فيها بعين الإتهام تحت ماسش يسمى محــاربة التطرف يُثيرُ كثيراً من التساؤلات والتشكيكات. وقال توماس شميدينجر خبير في الإسلام السياسي وأستاذ في جــامعة فيينا ، كل ما يفعلهُ هذا القانون هو معاملة المسلمين بشكل لا يتسم بالمساواة.

وأضاف أن التطرف لا يمكن مواجهتهُ بقوانين جديدة ولكن يتنظيم برامج خاصة.  وعلى الجهةِ الأخرى أعلنت الأحزاب اليمينية والحركات المعادية للإسلام التي كَثُرَت في الآونةِ الأخيرةِ بأنه كان يجب على القانون تشديد أكثر على كل ما هو إسلامي وإتخاذ قرارات أكثرُ صرامةً وحِدَةً من التي اُتِخِذَت في هذا القانون.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

السحيب: ” الرحمة الطبية ” أول لجنة طبية متخصصة لعلاج العمالة الوافدة مجاناً

قال الرئيس التنفيذي للجنة الرحمة للخدمات الطبية التابعة لجمعية النجاة الخيرية المهندس/ ثامر السحيب – …