الرئيسية / اقتصاد / خبراء مصرفية: المالية الإسلامية تحتاج إلى نظام هيكلي

خبراء مصرفية: المالية الإسلامية تحتاج إلى نظام هيكلي

c8ebef3d-cf9d-4e56-b9b8-6f6fb5892f86
مكة المكرمة-[ IINA]-[البشرى]: دعا خبراء في المصرفية الإسلامية إلى دعم وتعزيز المالية الإسلامية، عبر إيجاد نظام هيكلي للإشراف والرقابة على المصارف الإسلامية، إلى جانب مراعاة طبيعة ومتطلبات المؤسسات المالية الإسلامية من قبل الجهات التشريعية والإشرافية، مثل البنوك المركزية.
جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي الأول للمصرفية والمالية الإسلامية، الذي بدأت ندواته أمس الأحد (6 مارس 2016) في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، بمشاركة شخصيات اقتصادية وخبراء من 58 دولة.
وأكد الرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء السعودي، عبدالمحسن الفارس في مداخلته أن هناك تعطشاً قوياً إلى المصرفية الإسلامية، مستشهداً بمصرف الإنماء، الذي ارتفع رأسماله خلال سبع سنوات من تأسيسه فقط إلى 88 مليار ريال سعودي.
وشدد الفارس على أن المصرفية الإسلامية تعيش هذه الفترة مرحلة انتعاش، بدليل الطلب العالمي المتزايد على منتجات وخدمات المصرفية الإسلامية، وسعي العديد من المدن العالمية لكي تكون مركزاً للصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى الاهتمام الواسع على مستوى الجامعات الدولية لمنهجة تعليم الصيرفة الإسلامية.
ودعا الفارس إلى مواكبة هذا الانتعاش، بإيجاد التشريعات النظامية التي تعزز مبدأ المشاركة والمضاربة للمؤسسات المالية الإسلامية في الاقتصاد.
بدوره، تطرق رئيس المجلس الشرعي العالمي، الشيخ الدكتور تقي العثماني إلى دور الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامي، وقال إن هذا الدور يتمثل في أمرين، دور فقهي، ودور رقابي.
وأوضح أن الدور الفقهي ينحصر في إصدار الفتاوى في المعاملات التي تعرض على الهيئة، وإقرار المنتجات المالية للمصرف لتكون متوافقة مع ضوابط الشريعة، مطالباً في هذا الصدد بأن تراعي الهيئات في فتاواها الموازنة بين ضوابط الشريعة، وبين احتياجات الناس.
أما الدور الرقابي فطالب عثماني بتعزيزه، داعياً إلى ضرورة إيجاد إدارة شرعية في كل بنك سواء كان إسلامياً أم تقليديا.
وأشار عثماني إلى أن هناك ثغرات تتهدد “المصرفية الإسلامية” أخطرها الخلط في حاجات الناس بين ماهو كمالي، وماهو ضروري، مطالباً البنوك الإسلامية بالتركيز على الضروريات في تشريع الصور الجديدة للمعاملات المصرفية.
وإلى جانب تعزيز المصرفية الإسلامية، سيطرت قضية تصميم وتنفيذ أدوات التمويل في السوق المالي على مداولات المشاركين في جلسة “اقتصاد مشاركة المخاطر: الاستثمار في حقوق الملكية كنموذج مالي جديد”، التي رأسها البروفسور عاصم خوجا أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة بجامعة هارفارد الامريكية، وتناولت الأضواء التي ألقتها الأزمة المالية الأخيرة على هشاشة النظام المالي العالمي والاستدانة، وكيف أن الأزمة أوجدت مساحة للأدوات المالية البديلة، ولاعبين ماليين مبتكرين قدموا تلك الأدوات.
وركزت الجلسة على التمويل من خلال مشاركة المخاطر، ووسائله واستخداماته في سياقات متنوعة مثل الرهن والتعليم وريادة الأعمال.
وأكدت على أن هذه الأدوات لا تقدم فقط بديلا مهماً، ولكنها ذات قدرة أفضل على ربط الاقتصاد الحقيقي بالاقتصاد المالي والاتجاه مباشرة نحو النجاح المالي الخاص، وبالنجاح لجانبي عملية الإقراض استناداً على التطورات الجديدة في المجال، كما بحثت الجلسة تصميم وتنفيذ ونمو أدوات التمويل في السوق المالي.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

ارتفاع طفيف في أسعار النفط وسط تفاؤل بمراجعة المعروض

دبي (إينا) – صعدت أسعار النفط تدريجياً، وسط حالة من التفاؤل لدى المتعاملين بإمكانية مراجعة …