أخبار عاجلة
الرئيسية / مركز الدراسات / دراسة تؤكّد فوائد المهاجرين على قطاع التكنولوجيا والابتكار

دراسة تؤكّد فوائد المهاجرين على قطاع التكنولوجيا والابتكار

3032759925

الولايات المتحدة-[ emaratalyoum]-[البشرى]: أكّدت دراسة حديثة لمؤسسة أميركية غير ربحية، الفوائد الكبيرة للهجرة والمهاجرين، على قطاع التكنولوجيا والابتكار في الولايات المتحدة، ما يدعم موقف المدافعين عن دور الهجرة، ومنهم عدد من أبرز شخصيات قطاع التكنولوجيا.

وأظهرت الدراسة تأسيس المهاجرين أكثر من نصف الشركات الأميركية الناشئة، التي تُقدر قيمتها بمليار دولار أو أكثر، وأسهمت في توفير وظائف جديدة، وخدمات مفيدة للمواطنين والأعمال.

وأعدت الدراسة «المؤسسة الوطنية للسياسة الأميركية»، وهي مؤسسة بحثية غير حزبية، تهتم بأبحاث السياسات حول قضايا، منها التجارة والتعليم والهجرة.

تحليل الدارسة

أظهر تحليل الدراسة تأسيس مهاجرين وُلدوا خارج الولايات المتحدة 44 شركة من بين 87 شركة ناشئة، تصل قيمتها إلى مليار دولار أو أكثر في البلاد، ما يُعادل نسبة 51% منها.

كما يشغل المهاجرون مناصب رئيسة في الإدارة وتطوير المنتجات في أكثر من 70% من الشركات الناشئة، بقيمة مليار دولار أو أكثر، وتحديداً في 62 شركة منها. فيما تُقدر القيمة الإجمالية للشركات التي أسسها مهاجرون بمبلغ 168 مليار دولار، وساعدت كل واحدة منها في المتوسط على توفير 760 وظيفة.

وبحثت «المؤسسة الوطنية للسياسة الأميركية» في 87 شركة ناشئة، بلغت قيمتها مليار دولار أو أكثر حتى الأول من يناير 2016، بحسب بيانات «وول ستريت جورنال» و«داو جونز فنتشر سورس». واستعانت الدراسة بالبيانات العامة المُتاحة، ومعلومات من الشركات نفسها حول السيّر الذاتية لمؤسسيها.

شركات ناشئة

وشملت أكبر الشركات الأميركية الناشئة، التي أسسها مهاجرون من ناحية القيمة المالية: «أوبر تكنولوجيز» صاحبة تطبيق طلب السيارات عبر الهواتف الذكية، و«بالانتير تكنولوجيز» لبرمجيات البيانات، و«سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» أو «سبيس إكس» لصناعة الصواريخ.

وتتقدم «سبيس إكس» على غيرها في توفير الوظائف الجديدة بعدد 4000 وظيفة، فيما تُوظف «أوبر» ما لا يقل عن 900 شخص، لكن يعمل معها أكثر من 162 ألف سائق على نحو منتظم، أي أتموا أربع رحلات على الأقل، وذلك حتى ديسمبر 2014.

ولفتت الدراسة إلى الفوائد العامة للشركات الناشئة التي أسسها مهاجرون، إذ قدمت خدمات ومنتجات مفيدة للمستهلكين الأميركيين، كما ساعدت على جعل الشركات الأميركية أكثر إنتاجية. وقال مُؤلف الدراسة المدير التنفيذي للمؤسسة الوطنية للسياسة الأميركية، ستيوارت أندرسون، إن «نتائج الدراسة تُشير إلى إمكانية تعزيز استفادة الولايات المتحدة من كفاءات روّاد الأعمال المولدين خارجها، حال تيسر لهم أكثر الحصول على تأشيرات الدخول».

توظيف الأجانب

في السابق، دعت شخصيات بارزة في مجال التكنولوجيا، منهم المؤسس المشارك في «فيس بوك» ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ، والمؤسس المشارك في «مايكروسوفت» بيل غيتس، إلى زيادة عدد تأشيرات «إتش-1بي» H-1B التي تسمح للشركات الأميركية بتوظيف الأجانب من أصحاب المهارات المتخصصة في مجالات، منها الرياضيات والهندسة والعمارة والكيمياء وغيرها.

ويُدافع أنصار هذا الاتجاه عن منافع الهجرة الضخمة لصناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، إذ يصعب على الشركات توظيف أشخاص مولودين خارج الولايات المتحدة، كما تتسبب قيود التأشيرات في صعوبة إطلاق روّاد الأعمال المهاجرين لمشروعاتهم في البلاد.

عمالة رخصية

في المُقابل، يُرجع آخرون دفاع المسؤولين في قطاع التكنولوجيا عن الهجرة، إلى بحثهم عن عمالة رخيصة. ويسعى بعض الساسة الأميركيين، وكذلك دونالد ترامب، الساعي للفوز بترشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة العام الجاري، إلى تقييد برامج تأشيرات العمل.

وفي ديسمبر 2015، تقدم عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، السيناتور الجمهوري تيد كروز، وأحد الساعين للترشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب، والسيناتور الجمهوري عن ولاية ألاباما، جيف سنشيز، بقانون لتعديل قواعد تأشيرة «إتش- 1بي»، ويتطلب حصول المتقدمين على شهادة جامعية عالية بعد المؤهل الجامعي الأساسي، وعملهم لفترة لا تقل عن 10 سنوات خارج الولايات المتحدة، إضافة إلى عدم تقاضيهم رواتب تقل عن أجور نظرائهم من المواطنين الأميركيين.

عملية طويلة

في كلتا الحالتين، يُمثل الحصول على التأشيرة عملية طويلة ومُرهقة، وتُحدد سنوياً بـ85 ألف تأشيرة، تُخصص 65 ألف منها للمتقدمين لشغل الوظائف للمرة الأولى، وتُوجه 20 ألف تأشيرة إلى الطلاب الأجانب الذين تخرجوا في جامعات أميركية.

ووفقاً لدائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، بلغ (يانصيب) الحصول على تأشيرة «إتش- 1بي» لعام 2015 أقصاه خلال أسبوع واحد، وقالت الدائرة إنها تلقت نحو 233 ألف طلب خلال فترة التقديم.

واعتبر آندرسون أن «شروط القانون تجعل تأهل روّاد الأعمال لنيل التأشيرة صعباً، لأنه يتطلب تقدم أرباب الأعمال للتأشيرة نيابةً عن موظفيهم. كما أن تأسيس شركة أثناء فترة انتظار تأشيرة الإقامة يُعد قراراً محفوفاً بالمخاطر». وقال آندرسون إنه «في مُعظم الحالات ينجح روّاد الأعمال في إطلاق مشروعاتهم فقط بعد حصولهم على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة أو (البطاقة الخضراء)».

وأشار إلى الصعوبات التي تُواجه روّاد الأعمال دون تأمين تأشيرات الإقامة: «كيف ستجمع المال اللازم للمشروع؟ من سيُقبل على الاستثمار في شركة ربما لا يتمكن مؤسسها من البقاء في الولايات المتحدة؟».

مشروعات قوانين.

في الولايات المتحدة، طُرحت مشروعات قوانين لمعالجة قضية الهجرة، ومن أحدثها «قانون إنشاء وظائف الشركات الريادية لعام 2015»، الذي عُرض على «مجلس الشيوخ» في يوليو من العام الماضي، وأخفق في نيل التأييد اللازم بسبب الجمود العام حيال مسألة الهجرة. ويكفل القانون المُقترح لروّاد الأعمال الحصول على «البطاقة الخضراء» لمدة عامين، ويُمكن إلغائها حال أخفقوا في التوافق مع شروط محددة مالية، وأخرى تتعلق بتوفير فرص عمل جديدة. وتُقدر «مؤسسة إيوينج ماريون كوفمان» غير الربحية، التي موّلت الدراسة دور «قانون إنشاء وظائف الشركات الريادية» في توفير بين مليون و3.2 ملايين وظيفة على مدار 10 أعوام.

وأظهرت نتائج الدراسة تقدم المهاجرين الهنود إلى الولايات المتحدة على غيرهم في تأسيس الشركات الناشئة، التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر، وأسسوا 14 شركة، ثم المهاجرون من كندا والمملكة المتحدة بثماني شركات لكلٍ منهما، وضمت ولاية كاليفورنيا العدد الأكبر من الشركات الناشئة للمهاجرين، وتقع فيها مقرات 32 شركة منها.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

دراسة: أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا يعود لعالم عثماني

وكالات-الوطن| أظهرت دراسة أجراها الخبير التركي في العلاقات العثمانية الإفريقية حليم غينج أوغلو، أن مبنى …