الرئيسية / تقارير و استطلاعات / الكويت: تقرير الخارجية عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية

الكويت: تقرير الخارجية عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية

khaled algarallah

الكويت -[kuna]-[البشرى]: أصدرت وزارة الخارجية التقرير الأول لدولة الكويت عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية توثيقا للدور الإنساني والإغاثي الذي تقوم به البلاد بقطاعيها الحكومي والأهلي. واستهل التقرير بكلمة لنائب وزير الخارجية خالد الجارالله أكد خلالها حرص دولة الكويت منذ استقلالها وعبر تاريخها الحافل بالعطاء على تقديم المساعدات الإنسانية لكافة دول العالم. وقال الجارالله إن الكويت قدمت هذه المساعدات عبر نشاطات وإسهامات متميزة في قطاعات متعددة للفئات المتضررة نتيجة الكوارث والأزمات الطبيعية أو غير الطبيعية دون تمييز حتى تم اعتبار العمل الإنساني سمة من سماتها ورافدا من روافد العمل السياسي والاقتصادي الخارجي لها.

ولفت إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الكويت بتوجيهات حكيمة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في الجانب الإنساني والإغاثي على مستوى العالم مضيفا أن تكريم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لسمو أمير البلاد بتسمية سموه (قائدا للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) جاء تأكيدا على الدور الإنساني والإيجابي الرائد للبلاد.

إلى ذلك أكدت مقدمة التقرير أن المساعدات الاقتصادية الإنمائية إحدى أدوات السياسة الخارجية الثابتة التي حرصت الكويت على ديمومتها واستمراريتها مهما كانت الظروف “حيث لم يقف الاحتلال العراقي لدولة الكويت في عام 1990 حائلا دون تقديم مساعداتها للدول المحتاجة”.

وذكرت أنه بلغ ما قدمته الكويت من قروض وهي تحت الاحتلال ستة قروض لبلدان عربية و ثلاثة بلدان إفريقية وتم تقديم قرضين لبلدين آسيويين مبينة أن هذا الدور الإنساني الفريد الذي يأتي ضمن إطار السياسة الخارجية للدولة منذ نشأتها أحد الأسباب الرئيسية في دفع العالم بأجمعه ليقف مناصرا لها خلال تسعة أشهر من الاحتلال.

وتضمن التقرير المساعدات الإنمائية والإغاثية التي قدمتها دولة الكويت عبر عدد من القنوات الحكومية التي تم إنشاؤها على مدى 50 عاما منذ استقلال البلاد وهي وزارة المالية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وجمعية الهلال الأحمر الكويتية وبيت الزكاة والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. وبين التقرير في فصله الأول مساعدات وزارة المالية التي تتولى الإشراف على الخزانة العامة للدولة وتعد الجهة الأساسية التي تقدم من خلالها الدولة الإعانات والمساعدات للدول الشقيقة والصديقة.

واستعرض الفصل الأول إجمالي مساعدات وزارة المالية خلال الفترة بين عامي 1990 حتى عام 2014 والتي بلغت للدول العربية ما يفوق المليارين و 915 مليونا و992 ألف دينار كويتي بينما بلغت مساعدات الوزارة المقدمة إلى الدول غير العربية أكثر من ستة مليارات و 676 مليونا و544 ألف دينار في حين بلغت المساعدات الى جهات دولية واقليمية مختلفة اكثر من 197 مليونا و 961 ألف دينار (الدولار الأمريكي يساوي 301ر0 دينار).

وأشار الفصل الثاني من التقرير إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أنشئ عام 1961 بغرض مساعدة الدول العربية من خلال التنمية الاقتصادية وتم تعديل قانونه عام 1974 ليتضمن زيادة رأس مال الصندوق من 50 مليونا إلى ملياري دينار وتوسيع نطاق عملياته لتشمل إلى جانب الدول العربية الدول النامية الأخرى. وأفاد التقرير بأن النشاط الرئيسي للصندوق تركز منذ إنشائه على تقديم القروض الميسرة لتمويل المشروعات التي حظيت بأولوية عالية لدى الدول المستفيدة كما أن الموافقة على تمويل المشروعات كانت ولا تزال تستند إلى دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية وإلى نتائج التقييم الذي يضطلع به فريق من المتخصصين في الصندوق. وذكر أن القروض المقدمة من الصندوق خلال الفترة بين عامي 1990 و 2014 بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من مليارين و601 مليون و401 ألف دينار وبلغ إجمالي المنح والمعونات المقدمة للفترة ذاتها 74 مليونا و373 ألف دينار.

وتناول الفصل الثالث المساعدات المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتية التي أسست عام 1966 كهيئة مساعدة للسلطات الرسمية في الجانب الإنساني وتمارس عملها استنادا إلى اتفاقيات جنيف الأربع والقوانين والمعاهدات الدولية التي تشكل القانون الدولي الإنساني. ولفت إلى أن إجمالي مساعدات جمعية الهلال الأحمر الكويتية خلال الفترة بين عامي 1990 و2014 بلغ أكثر من 85 مليونا و 632 ألف دينار لمصلحة الدول التي تعاني الكوارث الطبيعية والأزمات الطارئة.

وتطرق الفصل الرابع إلى مساعدات بيت الزكاة الكويتي الذي أسس عام 1982 كهيئة عامة ذات ميزانية مستقلة تكون لها شخصية اعتبارية وتخضع لإشراف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ويعنى بفريضة جمع الزكاة من خلال جمع وتنمية موارد الزكاة وانفاقها محليا وخارجيا. وأشار إلى أن إجمالي المساعدات الخارجية المقدمة من بيت الزكاة الكويتي خلال الفترة آنفة الذكر بلغ أكثر من 221 مليونا و 798 ألف دينار لمصلة الدول التي تعاني الكوارث الطبيعية والازمات الطارئة.

واستعرض الفصل الخامس المساعدات المقدمة من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي أسست عام 1984 بمرسوم أميري اصدره الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح “وهي من كبرى المؤسسات العالمية في المجال الإنساني وتعتبر هيئة مستقلة متعددة الأنشطة تقدم خدماتها للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم”.

وأفاد بأن الهيئة كانت تقدم جميع الإغاثات من خلال اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة كأحد أعضائها لكنها بدأت تنفيذ البرامج الإغاثية مباشرة بعد التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بتكليف الهيئة تقديم برامج إغاثية لباكستان أثناء تعرضها للفيضانات عام 2010.

وقال التقرير إن إجمالي المساعدات من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خلال الفترة بين عامي 2010 و 2013 بلغ 14 مليونا و 455 ألف دينار كويتي. يذكر أن إصدار هذا التقرير أشرفت عليه اللجنة الدائمة لمتابعة خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة ممثلة بالفريق المعني تنفيذ مشروع تعزيز دور وجهود دولة الكويت في مجال حقوق الإنسان برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإدارية والمالية السفير جمال الغانم وعضوية عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية.

 

 

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

جمعيات صهيونية تخطط لهدم المسجد الأقصى خلال 3 سنوات

القدس المحتلة (إينا) – كشف تقرير تلفزيوني بثته القناة الصهيونية الثانية، عن خطة وضعتها منظمات وجمعيات …