الرئيسية / مركز الدراسات / دراسة وقياس.. ينتصران لحلقات التحفيظ

دراسة وقياس.. ينتصران لحلقات التحفيظ

quran666

الرياض-[almasaronline]-[البشرى]: جاءت الحلقات القرآنية المعاصرة إحياء لمنهج الرسول “صلى اللّه عليه وسلم” في تربية أبناء الأمة على مبادئ القرآن، فقد اعتنى “صلى اللّه عليه وسلم” بإقراء الصحابة القرآن على نفس الهيئة التي تلقاها في قراءته على جبريل “عليه السلام”، والتي تُعرَف في علوم القرآن الكريم والقراءات بـ(العرض والسماع)، ولذلك فإن إقامة حلقات ومدارس التحفيظ في المجتمع المسلم ضرورة شرعية وتربوية.

70 % من طلاب التحفيظ متفوقون

وكشفت دراسة إحصائية بجامعة الأزهر (2006م) أن حفظ القرآن الكريم في سنٍّ مبكرةٍ ينمي مدارك الأطفال واستيعابهم بدرجةٍ أكبر من غيرهم، بالإضافة إلى تمتعهم بقدر كبير من الاتزان النفسي والاجتماعي، وقدرةٍ كبيرةٍ على تنظيم الوقت والاستفادة منه، وكذلك متانة علاقتهم بمَن حولهم، وحسن اختيار أصدقائهم.

وبيَّنت الدراسة أن الانتظام في حلقات التحفيظ لا يتعارض مع قدرة الطلاب على التحصيل العلمي في المدارس والجامعات؛ بل إن حفظ القرآن الكريم له دور كبير في زيادة التحصيل العلمي والتفوق، حيث إن أكثر من 70% من الطلاب الذين بدأوا الحفظ في سنٍّ مبكرةٍ متفوقون في دراستهم، ويحصلون على المراكز الأولى في المدارس والجامعات، وأن ما يزيد على 60% من الحفظة يسلكون طريق التعليم الجامعي؛ بما في ذلك الكليات العلمية، مثل: الطب والهندسة والصيدلة والعلوم، ويتفوقون فيها.

وفي المملكة العربية السعودية حقق طلاب مدارس تحفيظ القرآن نسبة تجاوزت 80% من المدارس العشر الأوائل على المملكة – بنين وبنات (القدرات)، بينما حققت مدارس تحفيظ البنات نسبة 100% من المدارس العشر الأوائل على مستوى المملكة (تحصيلي).

هجوم ممنهج تحت غطاء “عالمي”

إن الهجوم على جمعيات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم تحديدًا، في المملكة العربية السعودية، واتهامها بتفريخ الإرهاب ينطلق من عداء للإسلام والمسلمين، وتشويه صورته الناصعة؛ وبالتالي محاولة النيل من المملكة، تحت غطاء “الحرب العالمية ضد الإرهاب”؛ رغم أن المملكة من أكثر المتضررين جراء الأعمال الإرهابية التخريبية، والشواهد كثيرة من خلال استهداف المدنيين والعسكريين.

ضعف الأداء الإعلامي

لعل أحد أسباب الهجوم على حلقات التحفيظ في المملكة دون غيرها، يعود إلى ضعف الأداء الإعلامي في التعريف بهذه الجمعيات ومدارس التحفيظ، وآليات العمل بها؛ ما قدَّم خدمة لمثل هذه الحملات المغرضة، ومنحها قـدرًا أكبر من التأثير من خلال العالم الافتراضي “شبكات التواصل الاجتماعي”، وتحديدًا “تويتر” و”فيسبوك”، وبعضها لأهداف سياسية، والآخر لأغراض طائفية.

أولى المواد المنظمة لسياسة الدولة

تأتي إنجازات جمعيات ومدارس التحفيظ في جميع مناطق المملكة أبلغ ردٍّ على كل مَن يحاول التشكيك في دور المملكة الداعم للعناية بكتاب الله، وتنشئة أبناء المجتمع على هذا المنهج الرباني الذي جعلته أولى المواد المنظمة لسياسة الدولة في الداخل والخارج؛ بل إن حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية تُعدُّ واحدة من المظاهر البيِّنة، والأدلة الواضحة على اهتمام أولي الأمر بغرس قيم الإسلام الصحيح في نفوس أبناء المملكة، ويمكن القول إن المملكة من أوائل الدول عناية بالقرآن الكريم.

إحياء لمنهج الرسول “صلى اللّه عليه وسلم”

إن حلقات التحفيظ ومدارسه من أفضل الوسائل للدعوة إلى اللّه وفق تعاليم القرآن الكريم، والتعريف بأركان الشريعة وثوابتها ومقاصدها في الحفاظ على الضرورات الخمس: “الدين، النفس، العقل، والعرض والمال”، وقال النبي “صلى اللّه عليه وسلم”: “إن اللّه يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين”، فالقرآن منهاج حياة، ونظام حكم، ومصدر استلهام، والحلقات ومدارس التحفيظ مظهر من مظاهر عناية الأمة بكتاب اللّه تعالى، وفي ذلك اقتداء وتأسٍّ بالرسول “صلى اللّه عليه وسلم”، حيث كان يُسمَع لمسجد رسول اللّه “صلى اللّه عليه وسلم” دوي كدوي النحل بتلاوة القرآن.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

النجاة ولجانها تطرح مشروع الأضاحي لهذا العام بقيمة 70 ألف دينار

أكد رئيس لجنة زكاة كيفان التابعة لجمعية النجاة الخيرية الشيخ عود الخميس أن مشروع الأضاحي …