الرئيسية / استشارات / التردد قضى على أحلامي المستقبلية!

التردد قضى على أحلامي المستقبلية!

753-5020as14256985a

د. محمد عبد العليم

السؤال

السلام عليكم

أشكر كل من ساهم في الموقع.

أنا أعاني من الخوف والقلق والتردد من النسيان، منذ أيام الدراسة بشكل كبير، حتى كنت أحلم بالذهاب للهند لدراسة اللغة الإنجليزية، وسافرت للهند ولم أجلس أكثر من أسبوع ورجعت لبلدي، كل هذا بسبب الخوف والتردد، والناس تتكلم علي.

الآن ليس لدي دراسة، وأعاني عند الخروج أمام الناس كيلا يتكلموا علي، مع أنني استخدمت علاجا للخوف اسمه seroxat cr 12.5 mg وتوقفت عنه، لأنني لم أستفد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمشكلتك ليست في التردد، مشكلتك -أيها الفاضل الكريم- هي أنك لا تعطي أهدافك أهميتها، والإنسان حين يعطي الهدف أهميته ويعرف قيمته يسعى لتحقيقه ولا شك في ذلك، وعملية التسويف وعملية النكوص والرجوع عن القرارات السليمة، هذه سببها قطعًا عدم الاهتمام بالهدف، وأنت لا بد أن تُغيِّر منهجك في تفكيرك، لابد أن تعرف أن العلم والدين هما أفضل سلاحين يتسلَّح بهما الإنسان في هذه الحياة، {يرفع الله} مَن؟ {الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} لا أحد يستطيع أن ينزع علمًا منك، ولا أحد يستطيع أن ينزع عن دينك عنك، أمَّا بقية الأشياء قد تُنزع أموالاً كانت، عمارات وعقارات كانت، كل شيءٍ، والإنسان لا ينمِّي نفسه بممتلكاته، إنما يُنمِّي نفسه بالمعروفة والدين.

إذًا هدفك يجب أن يكون واضحًا، فاستوعب ذلك، وحين تضع الهدف على جدول أسبقياتك لا بد أن تصل إليه، ويجب ألَّا تتوقع أن كل شيءٍ سيكون سهلاً وبسيطًا، لا، الصعوبة هي الطاقة التي تُحرِّكنا من أجل أن نصل إلى أهدافنا، مَنْ جعلك ترجع من الهند؟ أنت ذهبتَ إلى الهند ليس من أجل أن تستلم شهادةً وترجع، لا، ذهبت تطلب العلم، وحصول العلم يتطلب مثابرة وجُهدًا ومعاناةً في السكن، واللغة الإنجليزية، هذا كله متوقع، وهذا هو الذي يجب أن يُحرِّكك، أنت يجب أن تكون صارمًا جدًّا مع نفسك.

علاجك ليس دوائيًا، علاجك هو أن تُغيِّر فكرك، أن تُغيِّر طريقتك، وهذا هو الذي أنصحك به. عمومًا ما سلف قد سلف، وما مضى قد انتهى، هي خبرة وتجربة تستفيد منها، ابدأ الآن بداية صحيحة، ودائمًا تسلَّح بالدعاء، وإن كنت تشعر أنك متردِّدًا في الأمور قرِّر وشاوِرْ واستخر، ثم اتخذ القرار، ولا تنكص عنه أبدًا.

العلاج الدوائي -كما ذكرتُ لك- لا أرى له دورًا أساسيًا، الذي ذكرته لك يُعالجك من كل شيء، من الخوف، من التردد، من ضعف الإدراك، من ضعف التركيز، وعليك بالصحبة الطيبة، عليك ببر الوالدين، الصلاة يجب أن تكون في وقتها، في جميع الأحوال وفي جميع الظروف؛ لأن الصلاة هي الناجية، هي الفلاح.

إذا أردت أن تستمر على الزيروكسات لا بأس في ذلك، لكن أُكرر أنه ليس العلاج الرئيسي، استمر عليه بجرعة 12.5 مليجراما يوميًا لمدة شهرٍ، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم 12.5 مليجراما يوميًا لمدة شهرين، ثم 12.5 مليجراما يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

المصدر: إسلام ويب.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

كيف أحافظ أنا وزملائي على الصلاة بدون انقطاع؟ [استشارة]

السؤال السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أنا شاب تربيت -ولله الحمد- على الصلاة والدين …