أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير و استطلاعات / تقرير استراتيجي: القضية الفلسطينية ستحمل أزماتها لسنوات

تقرير استراتيجي: القضية الفلسطينية ستحمل أزماتها لسنوات

image

بيروت-قدس برس:

توقّع تقرير إستراتيجي صادر عن مركز “الزيتونة” للدراسات والاستشارات، عدم حدوث أي تغيرات جوهرية فيما يخصّ القضية الفلسطينية خلال العامين المقبلين، لا سيما ما يتعلق بملفي الانقسام والعملية السلمية.

ويخلص التقرير في استشرافه للمسارات المحتملة للقضية الفلسطينية خلال عامي 2016 و2017، عبر دراسة المسارات الكلية للقضية الفلسطينية واتجاهاتها المستقبلية، إلى أن العامين المقبلين لا يحملان تحوّلات جوهرية تخصّ القضية التي ستلازمها معظم أزماتها في المستقبل القريب، وفق التقديرات.

وعلى صعيد البيت الفلسطيني الداخلي، يوضح “الزيتونة” أن التقديرات السائدة تشير إلى أن المستقبل القريب لا يحمل حلاً حقيقياً قريباً لمشكلة الانقسام، ولا ما ينذر بخروج السلطة الفلسطينية من مآزقها، سواء في إعادة توحيدها مؤسساتياً وجغرافياً، أم في إصلاح أجهزتها الأمنية، أم في طبيعة علاقاتها الوظيفية مع الاحتلال الإسرائيلي، أم في أزماتها الاقتصادية.

ويتوقع ألّا يحمل العامين المقبلني استعدادات حقيقية واضحة لدى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في إعادة بنائها وتفعيل مؤسساتها، خصوصاً من ناحية استيعاب شركاء أقوياء فاعلين في منظومتها القيادية، وفي عملية صناعة القرار فيها.

ويضيف التقرير الذي يأتي في سبعة فصول تدور حول الأوضاع الفلسطينية الداخلية والخارجية، “في ظلّ الاختلاف الجوهري بين مساري المقاومة والتسوية، والاختلاف على الأولويات، وأزمة الثقة، سيظل الميل أكثر نحو إدارة الانقسام وليس نحو حلّه، بانتظار حصول ظروف أفضل ترجح كفّة أحد الفريقين، بحيث يتمكن من فرض شروطه أو معظمها على الطرف الآخر”.

وعن الشأن الإسرائيلي، يرى التقرير الإستراتيجي أنه من المتوقع أن يستمر ميل المجتمع الاسرائيلي إلى المزيد من التطرف، وأن يستمر الدفع باتجاه تشكيل حكومات يمينية متشددة، وتبنِّي سياسات أكثر عنصرية، والتوسع في برامج الاستيطان والتهويد؛ وبالتالي فإن “مسارات التسوية السلمية تبدو مغلقة في المستقبل القريب”.

ويظهر التقرير في توقعاته، أن المنطقة العربية المحيطة بفلسطين ستستمر في حالة “السيولة”، وعمليّة التشكُّل وإعادة التشكُّل، في بيئة صراع، من المستبعد أن يتوقف قريباً، بين شعوبٍ تسعى لنيل حريتها ونهضتها، وبين أنظمة فاسدة مستبدة، وبين تدخلات خارجية تسعى لتوجيه المسارات لمصلحتها.

أما دول العالم الإسلامي، خصوصاً تركيا وإيران، فليس من المتوقع أن يخف استغراقها في الملفات الإقليمية، وبالتالي فإن سلوكها المتراجع في وضع قضية فلسطين في سُلَّم أولوياتها العملية سيواصل المسار نفسه في المستقبل القريب، وفق مركز “الزيتونة”.

ويعتبر التقرير أن حالة “التدافع والسيولة” التي تشهدها المنطقة، تحمل في طياتها بوادر مشروع وحدوي نهضوي، ربما يحتاج وقتاً للصعود على المدى الوسيط، مستفيداً من حالة “التخبُّط والتهاوي” التي تعاني منها الأنظمة الفاسدة والمستبدة، شرط أن يقوم أصحاب هذا المشروع بالاستفادة من تجارب السنوات الماضية، وعلاج جوانب الخلل التي تسببت في تعثّر الثورات وحركات التغيير في المنطقة؛ وهو ما سيعيد فتح آفاق إيجابية واسعة لقضية فلسطين.
هذا الخبر يتحدث عن القضية الفلسطينية , تقرير إستراتيجي , مركز الزيتونة ,

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

السحيب: ” الرحمة الطبية ” أول لجنة طبية متخصصة لعلاج العمالة الوافدة مجاناً

قال الرئيس التنفيذي للجنة الرحمة للخدمات الطبية التابعة لجمعية النجاة الخيرية المهندس/ ثامر السحيب – …