الرئيسية / الأخبار / افتتاح جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته

افتتاح جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته

Untitled

الكويت-[kuna]-[البشرى]: تحت رعاية حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وبحضور معالي رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح اقامت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في فندق كراون بلازا اليوم الاربعاء حفل افتتاح الدورة السابعة لجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تلاوة لآيات القرآن الكريم اعقبها كلمة لمعالي وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب عبدالمحسن الصانع ثم كلمة لوكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية رئيس اللجنة العليا للجائزة المهندس فريد اسد عمادي.
وقال الوزير الصانع في كلمته انه لا يخفى علينا ما تعيشه أمتنا في هذه الحقبة من مخاطر جسيمة ووقائع عظيمة فكريا وأمنيا أوجبت علينا أن نتمسك بعوامل القوة وأسباب البقاء وليس هناك أعظم من هوية القرآن سبيلا للنجاة وطريقا للظفر فهو حبل الله المتين عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه.
وذكر واننا نحتفي اليوم بحفظة القرآن وفي عام تكللت فيه جهود الكويت باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية فيجب ألا يكون احتفالنا منصبا على حفظ النص وترتيل الاحكام وإنما على ما في القرآن من مكونات لهذه الهوية الأصيلة.
وأكد ان أخطر ما يمكن أن يصيب أمة من الأمم هو أن تفقد هويتها الحضارية التي هي أثمن ما يمتلكه أي مجتمع من المجتمعات فقد تصاب المجتمعات بكوارث تقض مضجعها وتؤرق اطمئنانها وتجلب لها المعاناة لكنها تواجه تلك الكوارث التي تستفزها بهويتها الأصيلة ما دامت الحضارة التي تنتمي إليها تملك من المقومات والحلول ما يكفي لمواجهة أعباء الحياة بشتى أشكالها.
وبين أن هويتنا التي كونها القرآن بوسطيته تصون الوحدة الوطنية وتعزز التعايش الإنساني وتواجه التطرف والغلو وإقصاء الآخر وتحض على البناء وحب الاوطان والإخلاص لذا أصبحت الحاجة ملحة في زماننا هذا إلى أهمية التمسك بالقرآن الكريم والاهتمام به تعلما وتعليما باعتباره الحصن الحصين الذي يقي من غوائل هذا العصر المضطرب المائج بوسائله وأخطاره ومخترعاته التي تذهل النفوس وتنحدر بعضها عن مسار الطريق المستقيم.
ولفت إلى أن من أهم ما تفخر به الكويت أن قيض الله لها حكاما تملأ قلوبهم عظمة القرآن وحب أهله وإكرام حفظته لأنهم في الحقيقة يحتفون بكتاب شكل وعي الامة العربية والإسلامية وجعلها خير أمة أخرجت للناس فالقرآن هو الذي شكل محور حياتها واحتوى على القيم الضابطة لمسيرتها والبوصلة المحددة لوجهتها.
وقال إن القرآن الكريم كتاب يتسم دون سواه بهذه الخصائص وأنه من الطبيعي أن يكون معجزة الوحي الخاتم وألا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأن يكون إعجازه في إحكام آياته وبيانها وتفصيلها.
واضاف أنه لذلك تمحورت حياة الأمة تاريخيا حول هذا الكتاب وعطائه الدائم المأمون من الباطل للماضي والحاضر والمستقبل دون أن تلحقه إصابة واحدة على الرغم من تقدم العلوم والمعارف وتلاقي الأمم والحضارات فهو الوحي المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وتوجه الوزير الصانع بالشكر إلى كل من أسهم بجهده وفكره في هذه الجائزة الدولية مبتهلا إلى الله تعالى بالدعاء أن يوفق الجميع لما فيه الخير والفلاح وأن يوفق المسيرة ويبارك في العطاء في ظل القيادة الرشيدة لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وولي عهده الامين.
بدوره قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية رئيس اللجنة العليا للجائزة المهندس فريد عمادي إن كتاب الله الكريم فيه تقويم السلوك وتنظيم الحياة وهداية الخلق ورشاد النفس من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
وأضاف عمادي أن الله أودع في هذا الكتاب علم كل شيء ففيه الأحكام والشرائع والأمثال والحكم والمواعظ والتاريخ فما ترك شيئا من الأمور إلا وبينها وما أغفل من نظام في الحياة إلا أوضحه.
وذكر أن القرآن هو الشرف ذاته والرفعة بعينها أصاب أهله من ذلك نصيبا وافرا فأسبغ الله عليهم الشرف وجعلهم مع الكرام البررة ووصفهم بأنهم أهله سبحانه وخاصته يأتون في موكب مهيب يوم القيامة تقدمهم (البقرة) و(آل وعمران) وعلى رؤوسهم تاج الوقار يقال لهم بكل تقدير وإجلال اقرأوا وارتقوا كما كنتم تفعلون في الدنيا.
وأكد اهتمام الكويت أميرا وحكومة وشعبا بالقرآن وبتوجيه واضح من سمو أمير البلاد الذي يحرص حرصا بالغا على أن يرعى جائزة الكويت الدولية رعاية شخصية لتكون الكويت من أهل الله وخاصته فيكلها بحفظه ويرعاها بعنايته.
واشار الى أن هذا العام تم اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لتشرق شمس الكويت على العالم بالجائزة الدولية للقرآن الكريم التي بلغ عدد المشاركين فيها ما يزيد على 100 متسابق.
ولفت إلى أن هؤلاء المتسابقين يمثلون أكثر من 50 دولة من مختلف أرجاء العالم الإسلامي والمجتمعات والأقليات المسلمة في بلدان غير إسلامية في لقطة رائعة تبرز اعتناء الكويت كدولة للقرآن وكشكر لنعمة الله على ما أسدى إلينا من نعم وما امتن به علينا من فضائل.
وذكر أن الاعتناء بحفظ القرآن وتكريم أهله ليس هو النهاية في منظومة التعامل مع القرآن بل هناك حاجة أيضا إلى تفعيل قيمه الحضارية ونشر فضائله الإنسانية التي تبني المجتمعات وتحميها من الاستلاب الفكري الدخيل أو الطغيان الإرهابي الهادم الذي يهدد قيمنا الإسلامية الأصيلة.
وبين أن “ألفاظ اللغة العربية على ثرائها واتساع معانيها تضيق بما نشعر به من مشاعر جياشة وفرحة غامرة ونحن نرى في قلوب أهل الكويت وقادتها وأميرها تعظيم القرآن ليس في تيسير تلاوته وإكرام حفظته فحسب وإنما في الحرص على نشر قيمه وتدريس أحكامه وتفقيه الناس بما فيه من فضائل وأخلاق”.
وأوضح أن ذلك يكون من خلال بناء المساجد ودور القرآن ونشر المصاحف وافساح المجال لمؤسسات العمل الخيري والدعوي الراشد لما رأوا في ذلك من التمسك بالأسباب الحقيقية لقوة الكويت وحفظ كيانها ووحدة صفها وحماية ديارها وتعايش أهلها في ظل معاني الوسطية والاعتدال التي جاءت تعززها آيات القرآن وأحكامه.
وتوجه عمادي للمشاركين بقوله “أنتم يا أهل القرآن تسنمتم مكانا عاليا وارتقيتم مرتقى رفيعا بحفظكم لكتاب الله وأنتم في نظر الناس قدوة وفي أعينهم أسوة فكونوا عند حسن الظن بكم كونوا بين الناس شامات مضيئة وهامات خفاقة يعرفكم الناس بالعمل والإخلاص والوقار والدعوة الحسنة فأهل القرآن أهل التوسط والاعتدال وإياكم والغلو والتطرف حافظوا على سلامة اوطانكم وأمن بلدانكم”.
عقب ذلك تم تكريم راعي الحفل وافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الجائزة والتي تستمر حتى ال20 من الشهر الجاري.
ويحتوي على معرض تقني عن الإعجاز العلمي للقرآن الكريم من خلال مجسمات الهولوجرام كما يحتوي على أكبر مصاحف العالم حجما وهو مرشح لدخول موسوعة (غينيس) العالمية.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

النجاة الخيرية: ” نور الكويت ” يضئ بيوت الفقراء حول العالم

في اطار سعي النجاة الخيرية لتنفيذ المشاريع التنموية والتي تهدف إلى تغيير حياة الألاف من …