الرئيسية / تقارير و استطلاعات / “تكية غزة هاشم”.. ملاذ فقراء غزة

“تكية غزة هاشم”.. ملاذ فقراء غزة

thumb

غزة-[safa.ps]-[البشرى]: في أزقة حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، يستفسر المواطن أبو خليل عن مكان تواجد “تكية غزة هاشم”، عله يصل إليها ليسد رمق أطفاله عند استلامه وجبة الغداء التي تعدها التكية لفقراء المدينة.

وبدت علامات السرور على وجه أبو خليل- الذي فضّل الإفصاح عن كنيته فقط- وهو يجد مراده، وقال أثناء استلامه حصته من الطعام “إن شاء الله هذا سيكفي عائلتي المكونة من سبعة أفراد في ظل هذه الظروف”.

و”أبو خليل” (52 عامًا) واحد من المستفيدين من مشروع “تكية غزة هاشم” والذي تقوم عليه حملة “نافذة الخير” لإغاثة غزة بدعم من لجنة زكاة حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.

ويعمل القائمون على “التكية” على توزيع ألف وجبة طعام أسبوعيًا على مرتين، ويستفيد من ذلك نحو ثلاثة آلاف شخص محتاج.

و”التكية” اسم أطلق على العمائر الدينية المهمة في العصر العثماني، وكانت مخصصة لإطعام المنقطعين للعبادة من المتصوفة وإقامتهم، ومساعدة عابري السبيل.

سوء المعيشة

ويجد “أبو خليل” نفسه ممتنًا للقائمين على “التكية”، ويرى أنها أدخلت الفرحة على قلوب الأسر الفقيرة في القطاع.

ويضيف لمراسل “صفا”، “أنا واحد من هؤلاء الفقراء الذين يستفيدون من هذا العمل الخيري. المشروع يعينني على تيسير أمور بيتي في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية التي أمر بها”.

ولا يختلف حال المواطن “أبو خليل” عن “أم ياسر” التي تصطف في طابور بغية الحصول على وجبتها اليومية من الطعام، فوفاة زوجها وعدد أبنائها الكثير جعلها أسيرة الحياة المأساوية.

وتعيل “أم ياسر” عشرة من الأبناء، وتقول لمراسل “صفا”: “إن هذه الجمعيات والمشاريع الخيرية تعينني على تربيتهم وتوفير بعضًا من مستلزمات معيشتهم”.

وتصف المواطنة المشروع بأنه “من أفضل المشاريع الخيرية الذي يدخل السرور والفرحة على الفقراء والأيتام في المنطقة، ولاسيما مع كثيرة عددهم بفعل الحصار الإسرائيلي”.

أصناف متنوعة

ومن بين الأواني الأفران المعدة لطهي الطعام، يعمل عشرات المتطوعين كخلية نحل على طهي الطعام وتغليفه لتقديمه جاهزًا للفقراء، مع مراعاة النظافة والطرق الصحية.

وينوع القائمون على مشروع “التكية” في إعداد أصناف الطعام، فيطهون الأسماك، والدجاج مع الأرز، والدجاج بالخضراوات، وفي بعض الأحيان يطهون اللحوم الطازجة حسب توفرها.

ويقول المشرف على العمل في “تكية غزة هاشم” أديب عبدالحليم إن تأسيسها جاء “حرصًا على تخفيف العبء عن كثير من العائلات التي لا تستطيع إيجاد الطعام نظرًا للظروف الصعبة التي يمر بها سكان القطاع”.

ويضيف عبدالحليم لمراسل “صفا”، “لم تكن الفكرة جديدة، فقد كانت من قبل في الخليل والقدس المحتلة، إلا أننا عملنا على تطويرها بشكل يخدم الأعداد الكبيرة من الفقراء في المنطقة”.

طموح بالتوسع

ويذكر أن عمل الطباخين في “التكية” تطوعيًا، ومطابقًا لمعايير السلامة والصحة، وينجز بطريقة مميزة ليصل للمستفيدين على أفضل حال.

ويطمح القائمون على “التكية” أن يكون العمل بها يوميًا، وتوسيع المستفيدين منها ليصل إلى 12 ألف شخص أسبوعيًا، ليكونوا قادرين على تغطية الجزء الأكبر من الفقراء في المنطقة.

ويأمل عبدالحليم أن يتوسع عملهم ليشمل باقي محافظات القطاع، لدعم الأسر الفقيرة، وتأمين الطعام الكريم لها في ظل الحصار المستمر منذ عشر سنوات.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله …