الرئيسية / تقارير و استطلاعات / السجّاد التركي يزين منازل ومساجد النيجر

السجّاد التركي يزين منازل ومساجد النيجر

thumbs_b_c_acfce8e3258ef8e92c7b8019848e6f9d

نيامي-[aa]-[البشرى]: فسيفساء من السجّاد التركي المنسوج من القطن والصوف والحرير، ذو جودة عالية تستقطب الإهتمام بألوانها الدافئة والخيوط الذهبية التي تخترقها بأشكال رائقة ومحبّبة، وتصاميم مستوحاة من محاريب المساجد، تجذب أنظار زبائن متجر إليو داودا الواقع في السوق الكبيرة بنيامي عاصمة النيجر.

داودا الذي يستعد لتسلم مشعل تجارة السجاد من والده، اصطحب مراسل الأناضول في جولة داخل محله للإستمتاع بـ “أفضل البضائع” المصنوعة في تركيا.. “لدينا السجاد الحائطي وسجاد الصلاة وسجاد المكاتب والقاعات والمساجد”، يقول بنبرة مشحونة فخرا، وهو يشير بإصبعه إلى “الروائع” المعلّقة فوق الجدران العريضة للمتجر.

وتابع الشاب البالغ من العمر 33 عاما: “لقد فتحت عيناي على السجاد الذي يبيعه والدي منذ زمن بعيد، وأبي كان، كغيره من التجار النيجريين، يستوردون السجاد من المملكة العربية السعودية، خلال مواسم الحج والعمرة فقط”.

لكن منذ نحو 20 عاما، أصبحت أنقرة ومنطقة قونيا (وسط تركيا)، واللتين تعتبران من أهمّ المدن التركية الناشطة في إنتاج النسيج والسجاد، الوجهة المفضلة لكبار تجّار النيجر، وداودا ووالده من بينهم، حيث يسافر الرجلان إلى تركيا من 4 إلى 6 مرات سنويا للتزوّد بـ “طلبيات الزبائن من السجاد التركي، والتي تتراوح قيمتها من 300 إلى 400 مليون فرنك إفريقي (من 600 ألف إلى 800 ألف دولار)”، وفق التاجر.

رواج كبير يلقاه السجاد والبسط التركية في البلاد، حيث تباع الأولى بأسعار تتراوح بين 3.5 إلى 17 دولار، في حين يعرض الصنف الثاني بـ 50 إلى 200 دولار، بحسب داودا، والذي لفت إلى أنّ “السجاد المستورد من تركيا، أضحى اليوم رمزا للصداقة والتضامن بين البلدين، علاوة على رمزيته الجمالية والأخلاقية، مشيرا إلى أنه “غالبا مع يقع جلبه من أماكن الإسلام المقدسة، ليقدّم في شكل هدايا للوالدين والأصدقاء والمعارف “.

وفي ما يتعلّق بفترات الذروة بالنسبة لمبيعات السجاد، أشار التاجر الشاب إلى أنها تتزامن مع موسم الحجّ إلى مكة المكرمة، “حيث يحدث وأن نبيع يوميا إلى حدود 400 سجاد، موضحا أن الطلب يتزايد على المنتجات التركية منه “خلال العطل الكبرى أيضا، والتي تعد فرصة لإقامة حفلات الزواج”، ذلك أنّ “العائلات تجهّز بناتها المقبلات على الزواج بالسجاد من أجل تأثيث منازلهن، كما لا يخلو جهاز العروس المخصّص للزوج من سجادة صلاة في صورة ما إذا كان العريس مسلما”.

عبد القادر حسن، شاب نيجري إلتقته الأناضول في نيامي، عقّب عن الموضع بالقول: “أقصد المسجد، كلّ يوم الجمعة، مرفوقا بسجادتي التركية التي قدّمها لي والدي زوجتي يوم زفافي”.

وبحسب شهادات متفرّقة لعدد من المصلّين، فإنّ السجاد والبسط المصنوعة في تركيا باتت تغطي قاعات جميع المساجد تقريبا في نيامي، معوّضة بذلك جلود الغنم والحصر البلاستيكية التي كانت تستخدم في السابق في باحات المساجد وقاعات الصلاة.

وعلاوة على السجّاد، تستورد النيجر من تركيا السلع المصنّعة مثل الأحذية والملابس، في حين تستورد تركيا، من جانبها، المنتجات الزراعية على غرار السمسم والصمغ، وفق بيانات غرفة التجارة والصناعة في النيجر.

أدفاق كان لا بدّ وأن ترفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى نحو 34 مليون دولار في العام 2015، بحسب ما صرح به السفير التركي في النيجر، حسين أوزدمير، في يناير/ كانون الثاني الماضي، خلال تشكيل مجلس الأعمال النيجري التركي.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله …