الرئيسية / الأخبار / 500 عالم حول العالم يشيدون بالتحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب

500 عالم حول العالم يشيدون بالتحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب

1_2016430_41015

وكالات-[islamtoday]-[البشرى]: أشاد المشاركون في الملتقى العالمي الأول للأئمة والخطباء المنعقد في اسطنبول في ختام أعمال الملتقى، بجهود كل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان في جهودهما لجمع وتوحيد كلمة المسلمين من خلال التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب.

وأوصى المشاركون في الملتقى الذي انعقد لمدة يومين بمشاركة 500 عالم ومفكر من 50 دولة، الأئمة والخطباء ومسؤولي المساجد “تقديم صورة الإسلام الحضاري المؤمن بالقيم الإنسانية والمسهم في وضع التقدم البشري وقيم الحوار والتعاون بين المجتمعات”.

كما حث الملتقى في بيانه الختامي على “العمل على تحديد معايير ومواصفات دقيقة لعناصر منظومة الدعوة: (الداعية –المسجد- المحتوى- الوسائل- الإجراءات)، قياساً على مجال التعليم، بأن توضح مؤشرات كل مجال، واشتراطات الجودة الخاصة التي تحميها من الدخلاء، وممن لا يملك مؤهلاتها”.

وطالب المشاركون في الملتقى بضرورة “عقد مؤتمرات وملتقيات قارية وإقليمية وقطرية حول رسالة المسجد الحضارية ودور الأئمة والخطباء لتعزيز منهج السلم والوسطية والاعتدال، وإنشاء آلية تواصل عبر الشبكة العنكبوتية بين المساجد والمراكز الإسلامية للتنسيق بينها فيما يحقق رسالة المسجد ويخدم مجتمعاتها”.

إدارة الملتقى

وأوضح الدكتور بدر الجبر رئيس اللجان المسؤولة عن تنظيم وإدارة الملتقى العالمي الأول للأئمة والخطباء، في تصريح خاص لموقع “الإسلام اليوم” بأن الملتقى، الذي يعد جزءا من أنشطة الهيئة العالمية للمساجد “يمثل خطوة متقدمة على صعيد تنظيم الشؤون الفكرية والدينية في العالم الإسلامي، في ظل التحديات الراهنة، لأنه يعمل على تقييم جهود العاملين في مجال التوجيه والارشاد الديني، ومواجهة خطاب التطرف والغلو والارهاب وتعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال”.

وأشار الدكتور الجبر إلى أن الهيئة العالمية للمساجد، باعتبارها إحدى الهيئات التابعة لرابطة العالم الإسلامي “تستشعر المسؤولية الكبيرة على عاتقها تجاه المسجد ورسالته السامية ومسؤولية حملة هذه الرسالة العظيمة في تعزيز قيم الإسلام السمحة وثقافة الحوار وإشاعة مفاهيم الإخاء والتعايش والسلام، وذلك انطلاقا من الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله وحكومة المملكة في قضايا العالم الإسلامي عموما”.

محاور الملتقى

وكان المشاركون في الملتقى ناقشوا على مدى يومين أربعة محاور رئيسية، حيث تناولت الجلسة الأولى المحور الخاص بمسؤولية إمام المسجد تجاه دينه ومجتمعه، تحدث خلالها الدكتور محمد غورماز رئيس الشؤون الدينية في الجمهورية التركية عن المسؤولية الشرعية، فيما تحدث الدكتور قطب مصطفى سانو وزير التعاون الدولي في جمهورية غينيا عن المسؤولية المجتمعية، وتناول الدكتور أحمد الدبيان مدير عام المركز الثقافي الإسلامي في لندن موضوع تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن الإسلام والمسلمين.

فيما تناولت الجلسة الثانية دور إمام المسجد في مواجهة الغلو والتطرف والارهاب، تحدث خلالها الدكتوررحمي ياران مفتي مدينة اسطنبول دور الإمام في تعزيز منهج الوسطية ومواجهة الغلو والتطرف، وتحدث الدكتور محمد البشاري أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوربي عن دور الإمام في تحقيق الأمن الفكري، بينما تناول الدكتور أحمد باهمام الأمين العام للهيئة العالمية للمساجد دور وجهود أئمة الحرمين الشريفين في مواجهة الغلو والتطرف.

أما الجلسة الثالثة فقد خصصت للمحور المتعلق بتطوير مهارات الإمام لتحقيق رسالة المسجد، حيث تحدث القاضي مرشد علي العرشاني وزير العدل السابق في الجمهورية اليمنية سبل تطوير مهارات الإمام مع مؤسسات المجتمع المدني، وتحدث الدكتور سعيد محمد البديوي المستشار في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر عن سبل تطوير مهارات الإمام لتحقيق رسالة المسجد، فيما تناول الدكتور فتحي أحمد بولات مدير جامعة موش ألب أرسلان في تركيا سبل تطوير مهارات الإمام في التأليف بين الناس واجتماع كلمتهم.

وخصصت الجلسة الرابعة للمحور الخاص بدراسة المبادرات والممارسات الناجحة في مواجهة الغلو والتطرف، سلط خلالها الضوء على العديد من القضايا ذات العلاقة، حيث تحدث الدكتور عبدالله بن صالح العبيد وزير التربية والتعليم السعودي الأسبق عن المبادرات الفكرية والثقافية (المملكة العربية السعودية نموذجا)، وتناول الشيخ حسان موسى الأمين العام للوقف الإسلامي السويدي مبادرة (معا ضد الإرهاب والتطرف)، في حين تناول الدكتور إبراهيم الحميدان المستشار التعليمي والتربوي وظيفة الحوار في معالجة الغلو والتطرف.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت أعمال الملتقى العالمي الأول للأئمة والخطباء انعقاد عدد من ورش العمل والدورات التدريبية المصاحبة، حيث عقدت ورشة عمل بشأن الخطة الاستراتيجية للهيئة العالمية للمساجد، وعقدت ورشة عمل أخرى حول رسالة المسجد، كما عقدت دورة تدريبية حول مهارات التواصل الفعال مع المجتمع.

آراء المشاركين

في غضون ذلك، عبر الشيخ علاء محمد سعيد رئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين بإسبانيا، في تصريح خاص لموقع “الاسلام اليوم” عن شكره للهيئة العالمية للمساجد لاهتمامها بشؤون المساجد والخطاب الديني ولمبادرتها في تنظيم هذا الملتقى المهم جدا من حيث الفكرة أو ظروف المرحلة، مؤكدا على ان “فكرة معالجة الغلو والتطرف ودور المساجد والأئمة في معالجتها من الأهمية بمكان، كما أن فكرة الملتقى وموضوعاته على قدر كبير من الأهمية في الوقت الراهن الذي تمر به الأمة الإسلامية”.

وتطرق الشيخ سعيد إلى “تداعيات أحداث العنف التي شهدتها عدد من الدول الأوربية وانعكاساتها على صورة الإسلام في الغرب، موضحا بأنه كان لها تأثير كبير، حيث يحاول الإعلام الغربي للأسف ان يصطاد مثل هذه الممارسات الخاطئة رغم أنها قليلة جدا وفي حكم النادر لكن وسائل الإعلام الغربية تضخم حجمها ويتم التركيز عليها ويرفع الصوت بشأنها محاولين اظهارها احيانا على أنها هي السمة الغالبة للخطاب الإسلامي في الغرب، بينما لا يسمح لكثير من الأصوات الإسلامية المعتدلة أن تصل إلى وسائل الإعلام بشكل جيد وهنا يأتي دور الأئمة ودعاة الوسطية في ضرورة مد جسور التواصل مع الوسائل الاعلامية”.

من جهته، أشاد الشيخ إلدار محمد مفتي مسلمي استونيا إحدى دول البلطيق، في تصريح لموقع “الإسلام اليوم“، بدور الهيئة العالمية للمساجد وتبنيها تنظيم هذا الملتقى، متمنيا أن “تأخذ التوصيات والاقتراحات التي طرحت خلال الملتقى طريقها إلى التطبيق”.

وأضاف الشيخ محمد: “نحن كأئمة وخطباء في دول أوربا والغرب تتوجه علينا العديد من أصابع الاتهام وتلقى علينا المسؤولية أحيانا في حوادث العنف دون البحث عن ما إذا كان هؤلاء اصلا استمعوا الى دروس الخطيب أو الإمام”.

إلى ذلك، عبر الشيخ عبدالقيوم محمد عبدالقيوم إمام وخطيب مسجد شرق لندن ومركز لندن الإسلامي، عن شكره لله أولا وأخيرا ثم للمملكة العربية السعودية على رعايتها ومبادراتها الكبيرة لقضايا المسلمين في العالم، وللحكومة التركية على استضافتها لاعمال الملتقى، مشيدا بالهيئة العالمية للمساجد على تنظيمها هذا الملتقى الذي ينعقد لأول مرة، مضيفا لموقع “الاسلام اليوم“، بأن “هذا شيء جديد بالنسبة لنا، أما بالنسبة للموضوعات المختلفة التي نوقشت خلال الملتقى والتي تعنى بمنهج الخطيب وإعداده وطريقة الأداء والإلقاء والمسؤولية الملقاة على عاتق إمام وخطيب المسجد”.

وتابع الشيخ عبدالقيوم: “اعرف العديد من الأئمة والخطباء في الغرب ليسوا في الحقيقة مؤهلين بشكل جيد ليكونوا في مقام الإمامة والخطابة، وهو ما أدى إلى اختلاط الحابل بالنابل وبالتالي فهذه الفعاليات مهمة لتطوير أداء وتدريب الأئمة والخطباء، وقد استفدت شخصيا من النقاشات التي دارت خلال الملتقى”.

واضاف: “هناك عدد كبير من الأئمة والخطباء لم يشاركوا في الملتقى وسنحاول بإذن الله أن نوصل إليهم الأفكار التي طرحت، ونحتاج في الحقيقة عقد مثل هذه الملتقيات على مستوى أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا أو حتى على مستوى الدول”.

يشار إلى أن الهيئة العالمية للمساجد تعنى بتحقيق رسالة المسجد ورعاية المساجد واعمارها، ونفذت الهيئة العديد من المشاريع خلال الفترة الماضية، من بينها انشاء وترميم 2906 مسجدا في 14 دولة، وإقامة 169 دورة تدريبية لأئمة وخطباء المساجد في 10 دول، وكذا القيام بمشاريع حفر آبار مياه الشرب جوار المساجد بما مجموعه 10641 بئرا، بالاضافة الى طباعة المصحف الشريف وترجمة معاني القران الكريم الى العديد من اللغات وطبعت الهيئة 170 الف نسخة بعدة لغات، كما قامت بتأسيس 35 مكتبة علمية للأئمة والخطباء في عدة دول.

 

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

طالب العلم: لدينا أكثر من 1000 طالب بحاجة لسداد رسومهم الدراسية

قال مدير لجنة طالب العلم التابعة لجمعية النجاة الخيرية/ إبراهيم البدر : لدينا أكثر من …