الرئيسية / مركز الدراسات / خبراء في الحج والعمرة يبحثون تدوير النفايات والأمراض المعدية

خبراء في الحج والعمرة يبحثون تدوير النفايات والأمراض المعدية

مكة المكرمة-[IINA]-[البشرى]: أثار خبراء في الحج والعمرة، قضايا تدوير النفايات، وتوليد الطاقة الخضراء، والأمراض المعدية وغيرها من القضايا المتصلة بشعيرة الحج، في أول أيام الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة في جامعة أم القرى.
وفي ورقة بعنوان “القيمة الاقتصادية والبيئية لإعادة تدوير النفايات بمكة المكرمة”، قال نائب رئيس مركز التميز البحثي في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور إقبال بن محمد إبراهيم إسماعيل، إنه يتجمع في مكة المكرمة 204 آلاف طن نفايات يوميا، وتتزايد هذه الكميات لتصل إلى 406 آلاف طن من النفايات يومياً في رمضان والحج.
وأشار إلى أنه يتم إلقاء كل هذه النفايات في المكبات دون معالجة، مما يتسبب في انبعاث الغازات وتلوث المياه والتربة.
وقال إقبال إن إعادة استخدام النفايات أو إعادة تدويرها، هو أمثل الحلول لإدارة النفايات، مبينا أن هذه النفايات منها ما يمكن الاستفادة منه بإعادة تدويره، ومنها ما يمكن استثماره كطاقة متجددة.
ولفت إلى أن إعادة تدوير الزجاج والمعادن والألومنيوم والورق المقوى، ستقلل مما يقدر بـ 5.6 ألف طن من انبعاث غاز الميثان وهو مصدر التلوث الأساس، و141.1 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري، إلى جانب توفير مصروفات قدرها 67 مليون ريال سعودي، وتوفير صافي إيرادات بما يقارب 113 مليون ريال سعودي.
وأشار إلى أن النفايات البلاستيكية يمكن أن تنتج حوالي 87.91 ميجا وات من الكهرباء.
كما لفت أمين العاصمة المقدسة السابق فؤاد غزالي، في مداخلة مع بحث الدكتور إقبال، إلى أن هناك مشروعا بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، لاستغلال النفايات المتشكلة من مخلفات الذبائح في صنع جيلاتين حلال، يكون بديلاً عن الجيلاتين المصنوع من دم الخنزير.
بدوره، تطرق الباحث في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، الدكتور أيمن محمد مصطفى، إلى إمكانية تحويل طاقة المشي لزوار الحرمين إلى طاقة كهربائية، حيث اقترح الباحث استخدام مسارات المشاة الذكية في الحرمين الشريفين، لتوليد الطاقة الخضراء الناتجة عن الطاقة الحركية لمشي ما يقارب 8 ملايين زائر سنويا للحج والعمرة.
وتتلخص الفكرة التي قدمها الباحث في استبدال مسار ذكي يعتمد على الأرضيات التي تنتج الكهرباء عن طريق تحويل طاقة المشي إلى طاقة كهربية، بالمسار التقليدي الموجود حالياً في الحرمين المكون من الأرضيات الرخامية.
وأشار الباحث إلى أن كمية الإنتاج الكهربائي للبلاطات الكهربائية في هذا المسار، تبلغ 65 كيلو وات لكل 8 بلاطات في اليوم الواحد، أي ما يكفي لإضاءة 650 مصباح، لافتا إلى أن العمر الافتراضي لهذه الأرضيات خمس سنوات.
وأقر الباحث بأن التكلفة المبدئية للوحدات الكهروضغطية لإنتاج الكهرباء تعتبر مرتفعة مقارنة بتكلفة إنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية، لكنه أشار إلى أنه عند حساب التكلفة على مدى العمر الافتراضي [خمس سنوات] نجد أنها تمثل بعد انتهاء هذا العمر حوالي 20 في المئة من تكلفة إنتاج الطاقة بالطرق التقليدية.
وفي ورقته عن “أثر الأمراض المعدية في أداء فريضة الحج”، خلص الباحث الشرعي في جامعة أم القرى الدكتور خالد عيد الجريسي، إلى أن الحج واجب على المستطيع ولو كان حاملاً للمرض المعدي إذا أمن من انتشار العدوى بين الحجاج، أما في حال عدم الأمن من انتشار العدوى فإن حج المريض يعتبر محرماً لإضراره بالمسلمين.
وأشار الباحث إلى أن الأمراض المعدية تتفاوت في ضررها وإمكانية التوقي منها، فما أمكن توقي انتشار العدوى بسببه لم يجز منع المصاب به من الحج، أما الأمراض التي لا يمكن التوقي من انتشارها فإن لولي الأمر صد حاملها عن البيت، بعد استيفاء كل ما يمكن من خلاله تمكين المريض من الحج من غير ضرر بالحجاج الآخرين.
وتطرق الباحث إلى حالات الوباء الجماعي، وقال إنه إذا ثبت وجود وباء في قطر من الأقطار، وقرر الأطباء وجوب الحجر على أهل تلك البلاد، جاز للجهات المعنية منع أهل تلك البلاد من الحج حتى يقضى على الوباء دفعاً للضرر.
وأوصى الباحث بضرورة التواصل بين الجهات الطبية والهيئات الشرعية لإصدار الفتاوى الصحيحة في حالات الأمراض المعدية، وعقد دورات طبية للمفتين في الحج ليتصوروا واقع الأمراض المنتشرة في الحج، إلى جانب إجراء المزيد من الدراسات عن الأمراض المعدية في الحج.
كما قدم الباحث في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، الدكتور فاضل محمد عثمان، رؤية عملية لزيادة الطاقة الاستيعابية للحج، من خلال اتباع خطوات استراتيجية تتمثل – كما يقول – في منع تكون الحشود الضخمة، بتنفيذ برامج متعددة للحج توزع الحجاج على معظم المواقع وتستفيد من المكان لأكثر من مرة، وتوزيع الذروة على الوقت المتاح لأداء الشعيرة، إلى جانب موازنة الضغط على شبكة الطرق والمرافق.
أما الخطوة الثانية فهي – بحسب الدكتور فاضل – التخطيط المسبق للحج 5 إلى 10 سنوات، مما يتيح الوقت الكافي لاستكمال ما يلزم من مرافق وسكن في ضوء حجز مؤكد للخدمات وبرامج الحج، إلى جانب استخدام مجمعات خيام مطورة متعددة الأدوار تفي بالمتطلبات الأساسية لإيواء الحجاج في المشاعر المقدسة، والتوسع في النقل الترددي لنقل خمسة ملايين حاج في مكة والمشاعر، وأخيراً معالجة نقص الخدمات بالتوسع في الخدمات المتنقلة.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

النجاة ولجانها تطرح مشروع الأضاحي لهذا العام بقيمة 70 ألف دينار

أكد رئيس لجنة زكاة كيفان التابعة لجمعية النجاة الخيرية الشيخ عود الخميس أن مشروع الأضاحي …