الرئيسية / تقارير و استطلاعات / تقرير: حكومة الاحتلال تسعى لمصادرة ما تبقى من الأرض الفلسطينية

تقرير: حكومة الاحتلال تسعى لمصادرة ما تبقى من الأرض الفلسطينية

8_1459025215_2822

فلسطين المحتلة-[omandaily]-[البشرى]: اتهم «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان» التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى توسيع وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، من خلال ضخ ميزانيات ضخمة للمستوطنين، وشرعنة البؤر الاستيطانية، للقضاء على ما تبقى من الأرض الفلسطينية.
وأشار «المكتب الوطني» في تقريره الأسبوعي الصادر أمس، وصل«عُمان» نسخة منه، إلى مصادقة الحكومة الإسرائيليّة، على قرار يقضي بدعم المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، وتحويل 82 مليون شيكل (20.5 مليون دولار أمريكي) إلى هذه المستوطنات، لاعتبارات أمنية حسب زعم حكومة الاحتلال ومن أجل تحسين البنى التحتية في قطاعات الزراعة والسياحة وغيرهما من القطاعات.
وقال التقرير: إنه ولأوّل مرّة في تاريخ دولة الاحتلال، وبعد سنوات من جهد كبير بذله اليمين الإسرائيليّ المتطرّف، فإنّ وزارة السّياحة ستدعم إنشاء فنادق ونزل في الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، حيث ستمنح وزارة السّياحة، هبة إداريّة بقيمة 20 في المائة من تكاليف إقامة فنادق، مشيرا إلى أن هذا التّمويل سيساوي، لأوّل مرّة منذ إقامة أوّل مستوطنة إسرائيليّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، بين الهبات الممنوحة في كل من إسرائيل والضّفّة الغربية ، وفق «خارطة قانون تشجيع الاستثمارات الاقتصاديّة».
واعتبر التقرير أن هذه الخطوة تزيد من شرعنة الاستيطان، بكافّة أشكاله، حيث ستشكّل الهبة التي أقرّها القانون الجديد، لتمويل إنشاء فنادق في الضّفّة المحتلّة، تجاوزًا لقانون تشجيع الاستثمارات الاقتصاديّة الذي ينطبق على البلدات الإسرائيليّة في الداخل فقط .
في ذات الوقت كشفت الصحافة العبرية عن مساع لشرعنة البؤرة الاستيطانية «عمونا» والتي «تسكنها حوالي 15 عائلة يهوديّة» في خطوة واضحة لسلب الفلسطينيّين حقوقهم في رفع دعاوى ضدّ من استولوا على أراضيهم الخاصّة، كما طرحت سلطات الاحتلال مشروعين استيطانيين جديدين؛ الأول لإنشاء محطة تدوير نفايات لـ «معاليه أدوميم» شرق القدس، والثاني مشروع «كانتري راموت» في مستوطنة «راموت» شمال القدس. وقررت مصادرة 90 دونما من أراضي العيزيرية وأبو ديس جنوب شرق القدس؛ وذلك لإنشاء محطة لتدوير المخلفات لكبرى مستوطنات القدس «معاليه أدوميم».
كما قررت سلطات الاحتلال تنفيذ مشروع استيطاني جديد أطلق عليه «كانتري راموت» في مستوطنة «راموت» شمال القدس المحتلة.
ووفقا لهذا المشروع، سيقام «كنتري راموت» على سفوح مستوطنة «رموت» إلى يمين طريق «المشارف».
ويتضمن المشروع بركة سباحة، ومنشآت رياضية، وتقام إلى جواره 750 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع المستوطنة. وتبلغ المساحة التي سيقام المشروع عليها حوالي 43 دونما.
يشار إلى أنه لا علاقة بين هذا المشروع، ومشروع آخر سيقام على الطرف الآخر من شارع 9 القريب، وهو مشروع لإنشاء 500 وحدة استيطانية جديدة.
وقال التقرير: إن توفير المساعدات ومشاريع الدعم لا يقتصر على الحكومة واذرع الاحتلال المختلفة ، بل يمتد إلى بلدان أخرى يجرى من خلالها توفير هذه المساعدات. فقد جرى في السنوات الأخيرة تحويل أكثر من أربعين مليون شيكل (10 ملايين دولار)، من ملجأ المتهربين من الضرائب في بنما إلى منظمة «أمناه» الاستيطانية التي تبني المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية. وأدت هذه الأموال إلى إنعاش «أمناه» التي كانت تعاني من ضائقة مالية كبيرة. وأوضح التقرير أن شركة مسجلة في بنما، بملكية رجل أعمال يهودي أرجنتيني، مجهول وغامض، يدعى دييجو أدولفو ميرينبرج، ضخت عشرات ملايين الدولارات إلى جمعية «الصندوق من أجل تنمية الفكرة الصهيونية»، التي يرأسها زئيف حيفر، وهو أحد أبرز الناشطين في مجال البناء الاستيطاني، ويتولى منصب سكرتير عام «أمناه»، وتم تسريب هذه الأموال إلى منظمات استيطانية أخرى أيضا.
وأعرب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن استنكاره للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والمحاولات الإسرائيلية الواضحة للضم الفعلي للمستوطنات والتعامل معها على أساس أنها جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في اتخاذ خطوات جدية، تجبر إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي والابتعاد عن الخطوات أحادية الجانب، وعلى رأسها الاستيطان الذي يدمر خيار حل الدولتين.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه

لماذا أخترت جمعية النجاة الخيرية لمناقشة رسالة الدكتوراه بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله …