الرئيسية / ثقافة وفن / نهار رمضان يحول مقاهي المغرب إلى فضاءات للقراءة

نهار رمضان يحول مقاهي المغرب إلى فضاءات للقراءة

ddd324c0-5f7e-4315-a213-7061221452c8

الرباط-[IINA]-[البشرى]: في مشهد ثقافي فريد من نوعه خلال شهر رمضان تتحول مقاهي مدينة بني ملال (وسط المغرب) في النهار خلال شهر رمضان ، إلى فضاءات لمطالعة الكتب وتصفح الجرائد اليومية والأسبوعية.
ويحرص عدد كبير من الزوار الأوفياء للمقاهي بالمدينة صباح كل يوم رمضان على ارتياد هذه الفضاءات لتصفح الجرائد وقراءة الكتب في أجواء تجعل الناظر يشعر وكأنه بأحد النوادي الثقافية أو المكتبات.
وجاء في تقرير لوكالة الأنباء المغربية أن هذه المقاهي، خاصة تلك التي تقع في وسط المدينة، اعتادت في نهار شهر الصيام، على فتح فضاءاتها الخارجية وتأثيثها بكراسي ومجموعة من الطاولات توضع عليها جرائد وصحف أسبوعية ومجلات وبعض الكتب، لتمكين روادها من القراءة.
ويشد مشهد فضاء هذه المقاهي، خاصة تلك التي توجد بالشوارع الرئيسية للمدينة، انتباه المارة، للعدد المهم من الكراسي المرتبة بإحكام لاستقبال الزبائن الراغبين في أخذ قسط من الراحة رفقة الأصدقاء ولتصفح الجرائد بحثا عن موضوع يستأثر باهتمامهم لقراءته والتعليق عليه وتجاذب أطراف الحديث حوله.
بدون فنجان قهوة ولا كوب شاي أو ماء وفي غياب النادل ، يتجمع رواد هذه المقاهي على طاولات فارغة لتصفح الجرائد والكتب وتركيز اهتمامهم على الأخبار التي تهم المدينة والنواحي حيث تتحول المقهى في بعض الأحيان إلى “أغورا” يفتح فيها النقاش حول القضايا والمواضيع الوطنية تارة، وحول الفوائد والعادات الإيجابية والسلبية منها المرتبطة بشهر رمضان الأبرك تارة أخرى.
وعلى الرغم من تأثير هذه الظاهرة على مبيعات الجرائد الوطنية والنسيج الاقتصادي المحلي وتراجع دخل أصحاب الأكشاك وبائعي الصحف الذين يشتكون في هذا الشهر من تراجع دخل تجارتهم وتفاقم مشاكلهم مع شركات التوزيع حول العدد الكبير للمرجوعات من الجرائد، تبقى هذه العادة على العموم وسيلة للتشجيع على القراءة وتغذية الفكر.
ويؤيد أغلب مرتادي هذه الفضاءات فكرة فتح مقاهي في النهار خلال شهر رمضان على اعتبار أنها تتيح الالتقاء بين الأصدقاء في فضاء مناسب للقراءة والاستراحة ، وجعل الشباب، على الخصوص، يدركون أن المقاهي، ليست فقط مكانا لاحتساء المشروبات وتدخين السجائر، بل يمكنها أن تكون بمثابة نواد ثقافية بامتياز.
وفي المقابل يرى الرافضون للفكرة أن فتح وقراءة الجرائد بالمقاهي في واضحة النهار يشكل سلوكا سلبيا قد يؤثر على مبيعات الجرائد، إضافة إلى أن النقاشات تتحول في بعض الأحيان إلى مشادات كلامية تفسد صيام أصحابها.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

إسلامية دبي تنفذ مشروع “القارئ الصغير” لأبناء المسلمين الجدد

دبي – وام| نفذت إدارة مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري …