الرئيسية / مركز الدراسات / دراسة: عدد الوفيات يفوق عدد المواليد في أوروبا

دراسة: عدد الوفيات يفوق عدد المواليد في أوروبا

eurostat07

وكالات-أكي| لأول مرة في تاريخ أوروبا، سجل عدد الوفيات ارتفاعاً واضحاً بالنسبة لعدد المواليد في دول الاتحاد لعام 2015، حيث تم تسجيل 5.1 مليون مولود جديد مقابل 5.2 حالة وفاة.

هذا ما نتج عن احدث دراسة أجرها مكتب الإحصائيات الأوروبية (يوروستات)، والذي أعاد الأمر إلى ظاهرة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حيث شهدت دول الاتحاد الأوروبي إنخفاضاً تدريجياً في عدد المواليد، ما أدى إلى ارتفاع شريحة الأشخاص الأكبر سناً في المجتمعات.

وربطت الدراسة هذه الظاهرة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المجتمعات الأوروبية في العقود الأخيرة، خاصة لجهة ميل المرأة إلى التعليم ومشاركتها الفعالة في سوق العمل بالإضافة إلى الاستخدام الواسع لوسائل منع الحمل.

وقال الباحث في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا برينو شوماكر، أن التحولات الاجتماعية جعلت التركيبة الأسرية أقل إستقراراً من ذي قبل، “هذا ما يؤدي إلى خلق بيئة غير مناسبة تماماً لانجاب الأطفال”.

وأضاف الباحث أن التحولات الاجتماعية تتيح للأشخاص التحكم بالانجاب وتوقيته، “هذا كله يضاف إلى السياسات الاجتماعية التي تعتمدها الدول لمساعدة الأسر على التوفيق بين الحياة الأسرية والمهنة”.

وتابعت الدراسة في هذا المجال لتؤكد أن قيام الدولة بتشجيع وتسهيل التوافق بين الشقين المهني والخاص من الحياة أعطى ثماره في فرنسا مثلاً، فقد بلغ عدد المواليد في هذا البلد حوالي 800 ألف مقابل 600 ألف حالة وفاة.

لكن الدراسة لاحظت أن قيام الأمهات بوضع الأطفال في الحضانات ورياض الأطفال من أجل الذهاب إلى العمل ليس أمراً مقبولاً، إجتماعياً، في كل الدول الأوروبية، “ينظر إلى الأمر بإيجابية في فرنسا، ولكن النظرة مختلفة في ألمانيا والنمسا”.

واشارت الدراسة الى أن النظرة الاجتماعية أدت في ألمانيا وبعض الدول الأوروبية إلى تناقص عدد المواليد، قياساً بعدد الوفيات، “أما السبب في ذلك، فهو وجود المهاجرين الذين يأتون ليعوضوا النقص في الزيادة السكانية”.

ولاحظ معدو الدراسة أن وجود المهاجرين في عموم الدول الأوروبية قد ساعد إلى حد كبير في ردم الهوة بين عدد المواليد المتناقص وعدد الوفيات المتزايد، ما أدى إلى تزايد سكاني بنسبة 3.5%.
وأشارت الدراسة الى أن أوروبا لن تعاني من تناقص عدد السكان في المستقبل، والأمر يعود إلى المهاجرين.
وشددت الدراسة على وجود اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من ناحية الفروق بين عدد الوفيات وعدد المواليد.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

دراسة: أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا يعود لعالم عثماني

وكالات-الوطن| أظهرت دراسة أجراها الخبير التركي في العلاقات العثمانية الإفريقية حليم غينج أوغلو، أن مبنى …