الرئيسية / مركز الدراسات / دراسة: أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا يعود لعالم عثماني

دراسة: أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا يعود لعالم عثماني

وكالات-الوطن| أظهرت دراسة أجراها الخبير التركي في العلاقات العثمانية الإفريقية حليم غينج أوغلو، أن مبنى المتحف الإسلامي الأول في جنوب إفريقيا المعروف بـ”بوكاب” منذ عام 1978، تعود ملكيته لمُدرّس أوفدته الدولة العثمانية إلى تلك المنطقة، ويدعى “محمود فقيه أفندي”.

متحف إسلامي في جنوب إفريقيا
متحف إسلامي في جنوب إفريقيا

وأثارت نتائج الدراسة، التي نُشرت في الموقع الإلكتروني لجامعة “كيب تاون” الجنوب أفريقية، صدى واسعًا في البلاد لأنها صحّحت خطأً تاريخيًا كبيرًا، بحسب الخبير التركي، الذي قال إن السلطات كانت تُعرّف المتحف للسيّاح المحليين والأجانب على أنه منزل قديم لعالم الدين العثماني “أبو بكر أفندي”.

وأوضح غينج أوغلو، في حديث لـ”الأناضول”، أن دراسته التي أجراها وفقًا للأرشيفين التركي والجنوب الإفريقي أظهرت عائدية هذا الأثر التاريخي لـ”محمود فقيه أفندي” وهو تلميذ “أبو بكر أفندي”، الذي كان موظفًا للدولة العثمانية في جنوب أفريقيا لحلّ خلافات المسلمين هناك وتدريسهم الدين الإسلامي.

وأشار إلى أن الدولة العثمانية عيّنت “محمود فقيه أفندي” في مدينة “كيب تاون”، ثالث أكبر مدن جنوب أفريقيا من حيث عدد السكان، من أجل مواصلة المشروع والميراث التدريسي الكبير الذي بدأه العالم العثماني “أبو بكر أفندي”، مبينًا أن المتحف يضم آثارًا تاريخية تعود لمسلمي “الملايو”.

وقال الخبير التركي إن متحف “بوكاب” هو أول متحف إسلامي في جنوب إفريقيا، حافظ على هيكله التاريخي منذ عام 1978 حتى اليوم، مبينًا أن نظام الفصل العنصري “أبارتايد” هو الذي حوّل المنزل إلى متحف يقصده السياح المحليون والأجانب.

ولفت إلى ورود اسم “محمود فقيه أفندي” في الأرشيف بصفة “بروفيسور” و”آخر أفندي”، موضحًا أن اسم “أفندي” كان في المرحلة الأولى يُطلق على جميع العثمانيين المقيمين في جنوب أفريقيا إلا أنه تحول فيما بعد إلى اسم تستخدمه بعض العائلات المقربة من السلالة العثمانية.

وتابع غينج أوغلو: “إن محمود فقيه أفندي المولود عام 1851، يُعد عالمًا عثمانيًا كبيرًا ومنبرا ثقافيًا رائعًا، رفع علم الدولة العثمانية على مدرسته، التي افتتحها في جنوب أفريقيا، فضلًا عن مساهمته في خدمة المسلمين المقيمين في رأس الرجاء الصالح لأكثر من 20 عامًا”.

وبدأ العالم العثماني “محمود فقيه أفندي” وظيفته بشكل رسمي كُمدرّس للخلافة العثمانية في جنوب أفريقيا عام 1894، وفتح في المنطقة فيما بعد مدرسة في مدينة كيب تاون لتعليم أطفال المسلمين الذين يشكلون الغالبية هناك، العلوم الدينية والثقافية، وتوفي عام 1971 في منزله الموجود بشارع “والي”، والمكون من 24 غرفة حوّله نظام الفصل العنصري إلى متحف “بوكاب” عام 1978، ويعني “كيب تاون العليا”.

و”بوكاب” أو “حي المسلمين” هو قرية تقع على سفوح تل “سيجنال Signal” في أعالي وسط كيب تاون، وهي واحدة من أقدم وأكثر المناطق السكنية الرائعة في المدينة الجنوب إفريقية، وتشتهر بمنازلها ذات الألوان الزاهية وبشوارعها المبنية بالحجارة والتي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر.

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

دراسة: اللاجئون ينتجون فرص العمل ولا يسلبونها

وكالات-الجزيرة| أسهم المهاجرون و اللاجئون في توليد 1.3 مليون فرصة عمل في ألمانيا في عام …