الرئيسية / الأسرة المسلمة / من السنن الكونية —- الزوجية في خلق الله من دلائل الوحدانية

من السنن الكونية —- الزوجية في خلق الله من دلائل الوحدانية

 

من السنن الكونية —- الزوجية في خلق الله من دلائل الوحدانية

د عصام عبدالغفار أبوعايد الهواري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا رسول الله صلي الله عليه وأله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم أما بعد .

إن عقيدة الإسلام هي عقيدة التوحيد الخالص الذي لا شرك فيه  ، وقد جاءت آيات القرآن الكريم لتؤكد الوحدانية لله رب العالمين في كل مظاهر الحياة وسلوكها ، في القول والعمل والاعتقاد ، بتوحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات منها :

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}  البقرة  أية رقم : 163

{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}  النساء آية رقم : 171

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}  ابراهيم آية رقم : 52

وبهذا كانت الوحدانية لله تعالى لا يشاركه فيها أحد ، ولا يشبهه فيها مخلوق ، وقد حكم الله تعالى بالزوجية للمخلوقات كلها دون استثناء ، في كل مظاهر الحياة الدنيا من أصغر ذرة إلى أكبر مجرة وقد أخبر الله تعالى بذلك وقرن الأمر بالفرار إليه وعدم الإشراك به فقال تعالى :

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) } الذاريات

مظاهر الزوجية في الكون :

تتعدد مظاهر الزوجية في الكون كله في النبات والحيوان والإنس والجان والجماد والسماء والأرض ، لتؤكد السنة الإلهية في  خلق تعالى ، حيث  قال الله في كتابه العزيز :  { سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ}  (36) يس وهذه صوراً من الزوجية في الكون

  • الذرة : جاء العلم الحديث فكشف عن الذرة وتركيبها وما فيها نيترونات موجبة والكترونات سالبة  في أصغر وحدة زوجية تأكيداً لقول الله نعالي ومما لا يعلمون .
  • الزوجية في الإنسان والحيوان والطير والحشرات : الذي تميز بوضوح إلى ذكر وأنثي  في أبهى وأكمل صور الزوجية التي قال ربنا تعالى : فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ” [القيامه:آيه 39]
  • الزوجية في النبات : التي أكدتها الأبحاث في العلوم الزراعية في جميع النباتات والأزهار والثمار في الفاكهة والخضر وسائر المحاصيل الزراعية قال تعلى { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) الرعد ولولا الزوجية ما كان هناك إخصاب ولا ثمار ولا منتجات زراعية ، وهناك من النبات ما يحمل أعضاء التذكير والتأنيث في زهرة واحدة .
  • الزوجية في السحاب : حيث يتم التزواج بين سحابة موجبة وأخري سالبة فيحدث الرعد والبرق وينزل المطر بإذن الله ، قال تعالى وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) الحجر
  • تعدد مظاهر الزوجية حتي تصل إلى السماء والأرض كما أخبر الله تعالى اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ”(الطلاق:12)

لماذا سنَّ الله الزوجية لخلقه والوحدانية له سبحانه :

الزوج : هما فردان مختلفان من جنس واحد لكل واحد منهما وظيفة مختلفة عن الأخر ولكنهما يتكاملان في دورة الحياة .

أي أن الزوجان من جنس النبات أو الحيوان او الانسان هما فردان من نوع واحد بينمها اختلاف في الشكل والوظيفة ، فالرجل له خصائص ووظائف تميزه عن المرأة ، ولكن الرجل يحتاج للمرأة والمرأة تحتاج للرجل ليكمل أحدهما الأخر في الحياة ، وهكذا سائر أزواج الأجناس الأخرى .

فالزوجية فيها عوز واحتياج ومساعدة ونقص في كل واحد من الزوجين  يكمل أحدهما الأخر  

فكانت الوحدانية لله الواحد الأحد الفرد الصمد ، الذي لا حاجة له  إلى  الشريك والشبيه والصاحبة والولد ، والغني عنه خلقه أجمعين قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15)} فاطر

في كل شئ له آية           تدل على أن الواحد

 

 

 

 

عن مجلة البشرى الإلكترونية

شاهد أيضاً

*خبر السماء*

في عام الحزن أسرى الله تبارك وتعالى بنبيه إلى، البيت المقدس ثم أعرج به إلى …